صحيفة حبر http://hibrpress.com مداد قلم وبندقية Fri, 23 Feb 2018 17:36:51 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=4.9.3 رصد طائرة شبح روسية جديدة في سورية http://hibrpress.com/%d8%b1%d8%b5%d8%af-%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d8%a8%d8%ad-%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/ http://hibrpress.com/%d8%b1%d8%b5%d8%af-%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d8%a8%d8%ad-%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#respond Fri, 23 Feb 2018 17:36:51 +0000 http://hibrpress.com/?p=11460

ترجمة | ضرار الخضر   

تستمر القوة الروسية بالسخرية من نفسها، فهي تستخدم قوة طاغية صُنِعت لمحاربة الدول العظمى في مواجهة قوى الثورة السورية التي تستخدم تسليحاً ضعيفاً للغاية بالمقارنة مع القوات الروسية، وها هي تستخدم في سورية طائرات الشبح الأكثر تطوراً المصممة لتجنب شاشات الرادارات رغم أن قوى الثورة السورية لا تملك أي رادار ولا أي نظام دفاع جوي.

يبدو أن موسكو نشرت طائرة مقاتلة متطورة جديدة في قاعدتها الجوية في سورية، فقد أشارت لذلك وسائل الإعلام الروسية وفيديوهات على الانترنت يوم الثلاثاء الماضي، وقال المحللون إن هذه قد تكون محاولة خطرة لكسب الشعبية والخبرة القتالية للطائرة في ميدان صراع هو الأكثر تشابكاً في العالم.

ويأتي ظهور الطائرة في لحظة مشحونة في الحرب المحتدمة منذ سبع سنوات، حيث تزاحمت الطائرات الروسية والأمريكية في السماء السورية واعترضت بعضها بعضاً مراراً، وكذلك الطائرات الحربية التابعة للنظام السوري التي تدك الغوطة الشرقية رغم احتجاجات الأمم المتحدة، حيث قتل هناك أكثر من 330 شخصاً منذ بدء القصف يوم الثلاثاء، وفقا لبعض التقارير.

ويشكل نشر طائرتي السوخوي 57 اللتين نُشر فيديو لهبوطهما في قاعدة حميميم الجوية المطلة على البحر الأبيض المتوسط علامة فارقة في النظام التقني العسكري الروسي المستخدم في سورية، حيث ميدان الصراع الذي تم استغلاله لإثبات قوة الصواريخ والمروحيات القتالية الروسية.

ورفض كل من الكرملين ووزارة الدفاع التعليق على صحة خبر نشر الطائرات الروسية المقاتلة التي تنتمي إلى الجيل الخامس، والتي مازالت في مرحلة الاختبار، وكانت وكالات الانباء الروسية بما فيها وكالة آر بي سي اليومية نشرت تقارير تقول إن مصادر في وزارة الدفاع أكدت لها وجود الطائرات المتطورة في سورية.

وكان الجيش قد أعلن سابقاً إنه سيبدأ اختبار الطائرات في القتال، وراهنوا عليها كطائرة المستقبل التي تنافس طائرة لوكهيد مارتن إف 22 رابتور التي تستخدمها الولايات المتحدة في دورياتها فوق سورية.

وكان نائب وزير الدفاع الروسي يوري بوريزوف قال: “نحن نشتري طائرات سوخوي 57 للاختبار القتالي، فقد انتهت المرحلة التجريبية الاولى”.

وكانت القوات التي تقودها الولايات المتحدة قتلت وجرحت عشرات المرتزقة الروس وأفراد المليشيات الموالية للأسد بداية شهر شباط، في معركة قرب مدينة دير الزور حيث شوهدت الطائرات الأمريكية الحربية والمسيرة وهي تستهدف المقاتلين الروس الذين يقاتلون مع الحكومة السورية لأول مرة في الحرب.

وعكفت روسيا على استخدام الصراع السوري كميدان لاختبار أحدث أسلحتها، وله الفضل في ارتفاع مبيعات سوق السلاح. ويذكر أن طائرة السوخوي 57 وهي أول طائرة روسية تعمل باستخدام تقنية الشبح قد عانت من زيادة التكلفة والوقت اللازمين لإنتاجها، وقال محللون إنه يمكن أن يكون المنطق التجاري هو السبب وراء نشر الطائرة.

وقال دوغلاس باري كبير الزملاء في معهد الفضاء العالمي الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن: “يوجد في فعل هذا بعض المزايا التشغيلية ، لكن عنصر الدعاية حاضر أيضاً”.

ولاحظ دوغلاس أن الاستخدام الناجح للطائرة في سورية قد يهدئ من مخاوف المشترين كالحكومة الهندية.

وليس من الواضح إن كانت الطائرة ستلعب دورا في العمليات اليومية في سورية.

وأضاف باري: “لم نرها تقصف أي شيء ولم نرها تلقي أي شيء”.

أما رسلان بوخوف المحلل العسكري ومدير مركز موسكو للتحليل الاستراتيجي والدراسات في لندن، فقد قال إنه قد يكون من الخطر نشر الطائرة الجديدة في سورية”، وأضاف: ” لو كنت مكان وزير الدفاع ما كنت لأفعل هذا، فلو خسرنا إحدى هذه الطائرات لتسبب لنا ذلك بمشكلات كبيرة، وما الذي سيحدث لو وقعت التقنية في الأيدي الخطأ؟”.

الكاتب: أندريه موث

صحيفة: الغارديان البريطانية

رابط المقال الأصلي:

https://www.theguardian.com/world/2018/feb/22/new-russian-stealth-fighter-spotted-in-syria

 

]]>
http://hibrpress.com/%d8%b1%d8%b5%d8%af-%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d8%a8%d8%ad-%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/ 0
هل سيكون مصير الغوطة كمصير مدينة حلب؟ http://hibrpress.com/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%88%d8%b7%d8%a9-%d9%83%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d9%84%d8%a8%d8%9f/ http://hibrpress.com/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%88%d8%b7%d8%a9-%d9%83%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d9%84%d8%a8%d8%9f/#respond Wed, 21 Feb 2018 12:57:49 +0000 http://hibrpress.com/?p=11453 يوسف محمد إدلبي |

خرج علينا المجرم سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي ليقول أمام العالم المتحضر: “سوف نعيد تجربة تدمير مدينة حلب في الغوطة الشرقية!”

في ظل صمت دولي واضح، فالأمم المتحدة للطفولة أصدرت بياناً فارغ الكلمات، قالت فيه: “لم يعد هناك كلمات تصف الأطفال القتلى، ولا أمهاتهم ولا آباءهم، ولا أحباءهم.”

 يأتي تصعيد النظام لهجمته المسعورة على الغوطة الشرقية تزامناً مع وصول أرتال عسكرية كبيرة من مختلفة القطاعات للبدء بعمل عسكري في الغوطة الشرقية، ويترافق هذا التصعيد مع قصف عنيف ومكثف من الطائرات الحربية والمدافع والراجمات والصواريخ على عين ترما وحي جوبر وزملكا والنشابية وحمورية وعربين وسقبا وأوتايا والشيفونية وجسرين وكفر بطنا وبيت سوى وحرستا، في جميع مناطق الغوطة التي يقطنها 400 ألف نسمة،  وتسبب هذا القصف بدمار الكثير من الأحياء السكنية، وأدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى، ووصل عدد الشهداء إلى أكثر من300 شهيد وأكثر من 1600 جريح منذ يوم الأحد 18 /2/  حتى صباح يوم الأربعاء 21/2/ 2018 .

وقوفاً وتضامناً مع الغوطة الشرقية المحاصرة خرجت مظاهرة يوم الثلاثاء في مدينة إدلب تندد بالمجازر التي يرتكبها الروس والنظام بحق العائلات المحاصرة هناك، وبسكوت المجتمع الدولي على عدم التحرك لإيقاف إجرام النظام والروس، ودعت فيها الفصائل المسلحة إلى التوحد وفتح الجبهات لتخفيف الضغط عن الغوطة، حيث هتف المتظاهرون ضد القادة المتخاذلين والفصائل التي لم تفتح جبهاتها مع النظام.

وقد أجرت صحيفة حبر الأسبوعية عدة لقاءات مع عدد من المشاركين في المظاهرة:

(مصفى حسيسة) عضو مجلس إدارة البيت الإدلبي: “الغاية من هذه المظاهرة وقوف أهالي مدينة إدلب والمهجرين فيها مع أهالي الغوطة المحاصرين الذين يتعرضون لحرب إبادة بصمت دولي واضح، ونحن نطالب الفصائل المتخاذلة بالتوقف عن الاقتتال فيما بينها والتوحد ونبذ الفرقة”.

(محمد كوريني) من بلدية إدلب: “للأسف المجتمع الدولي الذي يدعي حرصه على حقوق الإنسان يتواطأ اليوم مع الروس والنظام ويسكت عن الجرائم التي ترتكب بشكل يومي في الغوطة الشرقية”.

(عامر كشكش) من أهالي مدينة إدلب: “قدمت الغوطة الشرقية الكثير من الشهداء والتضحيات في سبيل إنجاح الثورة، واليوم جاء دورنا لنقف معهم  ونضغط على القادة والعسكريين لفتح الجبهات للتخيفيف عنهم، لأنه واجبنا تجاههم”.

(عبيدة عنصر) من أحد الفصائل المسلحة: “الغاية من هذه المظاهرة هو التنديد بالقصف على الغوطة، وفي الوقت نفسه إسقاط جميع القادة المتخاذلين الذين يخزنون السلاح ولا يفتحون الجبهات في بهذا الوقت بالذات، وأنا أطلب كل عنصر مسلح شريف أن يترك فصيله وقائده المتخاذل ويلتحق بأي فصيل لفتح معارك ضد قوات النظام نصرةً للغوطة”.

(عبد الرؤوف رحمة) إمام وخطيب مسجد: “جئنا إلى هذه المظاهرة لنوصل صوتنا للعالم والقادة المتخاذلين أن يفتحوا الجبهات كافة، لأن هذا العدو لا يفهم سوى لغة القوة، فإخوتنا في ريف دمشق يصارعون الموت وحدهم والدور سوف يأتي علينا بعدهم”.

الأمم المتحدة والدول الغربية التي تدَّعي الحرص على حياة الإنسان لم تلتفت إلى حالهم منذ أربع سنوات وأربعة أشهر، فهل سيصحى ضميرها اليوم؟! أم ستفضل موت المحاصرين وتركهم لكي يوأدوا تحت ركام بيوتهم تجنباً للعار الذي سيلحق بهم.

]]>
http://hibrpress.com/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%88%d8%b7%d8%a9-%d9%83%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d9%84%d8%a8%d8%9f/feed/ 0
تقرير الرصد الأسبوعي لأهم ما ورد في الصحافة الغربية | 20 – 2 – 2018 http://hibrpress.com/%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%85-%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84-9/ http://hibrpress.com/%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%85-%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84-9/#respond Tue, 20 Feb 2018 17:56:25 +0000 http://hibrpress.com/%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%85-%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84-9/

إعداد : ضرار الخضر |

نالت أنباء المجزرة التي ارتكبتها الطائرات الأمريكية بحق مئات من المرتزقة الروس في دير الزور، وما تلاها من تحليلات ومتابعات للإنكار الروسي الرسمي ومطالبات ذوي القتلى للكشف عن مصير أبنائهم النصيب الأكبر من التغطية الإعلامية الغربية فيما يخص سورية، فنشرت صحيفة نيويورك تايمز الخبر الصادم: “تقارير عن مقتل مئات الروس في سورية في محاولة لاستغلال الحرب” ثم تتوالى الأنباء فتكتب الإندبندنت: ” القوات التي تقودها الولايات المتحدة تقتل عشرات الروس بعشرات الغارات في حادثة  دامية هي الأولى من نوعها بين القوتين“، ونشرت الديلي تلغراف مقالا تحليليا عن شركة ووغنر الروسية ومشروعها في سورية بعنوان: “قوات الاصطدام الروسية- كيف جاء جيش المرتزقة الروس السري للقتال ضد الولايات المتحدة في سورية“، وعن حالة ذوي القتلى الروس الذين لا يعرفون شيئا عن مصير أبنائهم أو مصير جثثهم كتبت صحيفة واشنطن بوست: “أحزان أمٍّ روسية على ابنها الذي قتل بغارة أمريكية في سورية“, وفي السياق نفسه نشرت صحيفة الغارديان مقالا بعنوان: “العائلات تطلب من الكرملين الاعتراف بمقتل المرتزقة الروس في سورية“، كما نشرت مقالاً آخر ترجمته صحيفة حبر تتحدث فيه عن المصير الأسود للمرتزقة الروس في سورية بعنوان: “المرتزقة الروس في سورية يدفنون بصمت ثم ينسون” حيث أسهب المقال في الحديث عن نقمة أقارب القتلى الروس من مصير ذويهم المجهول ومن تنصل الحكومة الروسية من أي مسؤولية تجاههم، حيث قالت إحدى أرامل هؤلاء القتلى: “لقد زجوا بهم في المعركة بلا حماية، كأنهم قطيع من الخنازير“.

وعن الاستياء الإسرائيلي من التغلغل الإيراني في سورية، كتبت صحيفة نيويورك تايمز مقالا بعنوان: “إيران المتورطة للغاية في سورية توسع محور المقاومة“، كما نقلت تصريحات نتنياهو التي هدد فيها إيران من مغبة تجاوز حدودها مع إسرائيل: “نتنياهو يقول: إن إسرائيل ربما تتحرك ضد الإمبراطورية الإيرانية“، كما نقلت تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة التي حذر فيها من مغبة اندلاع حرب جديدة في المنطقة: “الأمين العام  للأمم المتحدة يحذر من سيناريو كارثي في حال اندلاع حرب بين حزب الله وإسرائيل“، وتحدثت صحيفة الفاينانشال تايمز في مقال تحليلي ترجمته صحيفة حبر عن المحاولات الإيرانية الحثيثة لاكتساب دور أكبر في الاقتصاد السوري، الذي اصطدم بالمطامع الروسية التي توافقت مع مخاوف نظام الأسد من إيران بعنوان: “إيران تحارب في سورية كي يكون لها دور مستقبلي فيها“.

وتناولت الصحافة الغربية موضوع عملية غصن الزيتون التركية في مدينة عفرين السورية ومآلاتها المتوقعة؛ فتساءلت صحيفة التايمز عن صحة مزاعم الميليشيات الكردية عن استخدام السلاح الكيميائي في عفرين: “تركيا استخدمت السلاح الكيميائي شمالي سورية“، وكتبت صحيفة الديلي تلغراف عن تحسن العلاقات الأمريكية التركية التي بلغت مرحلة حرجة بعنوان: “تركيا والولايات المتحدة تتراجعان قليلا عن مستنقع سورية“, كما نشرت الغارديان عن المخاوف التركية من تصرفات الولايات المتحدة في سورية بمقال بعنوان: “الدور الأمريكي في سورية يزعج تركيا وقد يعيق اتفاق السلام“, ونشرت صحيفة وول ستريت جورنال تحليلا تشرح فيه المصالح التركية في سورية وتضاربها مع السياسات الأمريكية الحالية: “وراء التصرفات التركية في سورية: مخاوف من انحسار النفوذ“، أما صحيفة واشنطن بوست فقد نقلت تصريحات وزير الدفاع الأمريكي التي أعقبت اجتماع وزراء خارجية الولايات المتحدة وتركيا: “ماتيس: تركيا والولايات المتحدة تتفقان على أرضية مشتركة“.

ولم تحظَ الغوطة الجريحة بما يناسب من التغطية الإعلامية لجرائم النظام ضد أبنائها؛ فتحدثت صحيفة نيويورك تايمز عن مجازر النظام تحت عنوان: “المرصد السوري: القصف يقتل 71 شخصا في يوم واحد“, كما أسهبت الغارديان ذات المصداقية العالية في الحديث عن جرائم النظام الأخيرة في الغوطة عبر مقال بعنوان: “هذه ليست حرب بل مجزرة: مقتل أعداد كبيرة في مناطق الثوار السوريين في محيط دمشق.

وتناولت الصحافة الغربية المماحكات الأمريكية الروسية المستمرة على الأرض السورية؛ فكتبت صحيفة التايمز مقالا بعنوان: “الجيش الروسي يحظر شركة تلتيت الخليوية” تتحدث في زيادة الإجراءات الأمنية للجيش الروسي في سورية، كما تحدثت عن مزاعم تدخل بوتين في الانتخابات الأمريكية، هذه المزاعم باتت حقيقة، حيث تصرف رجل الظل لدى بوتين المعروف بلقب طباخ بوتين الذي تُوكل إليه عادة المهام الخارجية القذرة: “طباخ بوتين قام ببعض المتاعب خلال الانتخابات الأمريكية“.


تُعد صحيفة حبر تقرير الرصد الاسبوعي لأهم ماورد في الصحافة الغربية حول القضايا التي تهم الشارع العربي  عموماً والسوري بشكل خاص . يصدر كل ثلاثاء بشكل مكتوب ويُعرض على منصات حبر كفيديو ظهر الأربعاء، تم إصدار التقرير الأول 19-12-2017 

]]>
http://hibrpress.com/%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%85-%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84-9/feed/ 0
الرسائل المشفرة في السماء السورية http://hibrpress.com/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%81%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/ http://hibrpress.com/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%81%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#respond Sun, 18 Feb 2018 17:06:44 +0000 http://hibrpress.com/?p=11446 باسل عبود |

هل باتت السماء السورية صندوق بريد لتبادل الرسائل بين القوى المتصارعة على أرضها؟ عدة طائرات أسقطت في الأجواء السورية خلال بضعة أيام طرحت مجموعة من الاستفسارات عن الرسائل المشفرة خلف كل طائرة منها.

البداية كانت مع إسقاط الطائرة الروسية su 25 أو ما يعرف بالدبابة الطائرة لشدة تصفيحها التي أسقطت بصاروخ حراري  في ريف إدلب  أثناء قيامها بعمليات قصف في منطقة من المفترض أنها ضمن مناطق خفض التصعيد الصاروخ، الذي أسقط الطائرة أعاد الذاكرة إلى ما حدث في رأس السنة، حيث  سبق لروسيا أن خسرت مجموعة من الطائرات مطلع العام الجاري في قصف بطائرات مسيرة على قاعدة حميميم في هجوم قيل فيه وقتها إن وراءه أجهزة مخابرات غربية ربما هي نفسها التي زودت الثوار بالصاروخ المضاد، لتوريط روسيا أكثر في الرمال السورية قبيل الانتخابات الرئاسية وتشويه سمعت الأسلحة الروسية ومدى قدرتها على منافسة الأسلحة الغربية،  وربما الأهم هو تذكير روسيا أن بضعة صواريخ مضادة للطيران  قادرة على قلب المعادلة على الأرض كما حصل في أفغانستان زمن الغزو الروسي.

الحدث التالي وربما الأكثر أهمية إعلان نظام الأسد إسقاط طائرة إسرائيلية من طراز f16 بعد احتفاظ بحق الرد دام أكثر من أربع عقود.

 إن نظام الأسد هو أجبن وأضعف بكثير من أن يقوم بهذا؛ لأنه يدرك أن أي تصعيد مع إسرائيل سيكلفه، إن لم يكن حكم سورية، خسارة معظم مطاراته ودفاعاته الجوية، وهو ما حصل تقريبا بعد سقوط الطائرة، حيث شنَّت إسرائيل غارات على المطارات، وهناك أكثر من احتمال عمَّا حصل أن روسيا أرادت أن تحفظ ماء الوجه بعد إسقاط طائرتها وإعادة الهيبة لصناعتها العسكرية، أو أن إيران التي تسيطر هي وميلشياتها على مفاصل الدولة السورية من قامت بإسقاط الطائرة بعدما أحست أنها خرجت من المعادلة السورية صفر اليدين لأنها أكبر الداعمين للأسد ماديا وبشريا وهي الخاسر الأكبر في الحرب،   فلا هي حصلت على حقول النفط والغاز، ولا عقود التنقيب والاستخراج، ولا على أي عقد إعادة إعمار من العقود التي وُقعت حتى الآن، ناهيك عن أزماتها الاقتصادية وشبح الاحتجاجات في الداخل، فهي بذلك تحاول إيجاد حصة لها في الكعكة السورية.

ويبقى هناك احتمال أن يكون ما حدث مجرد مسرحية لإعادة تجميل نظام الأسد والعزف على وتر المقاومة والممانعة من جديد كما حدث مع حزب الله في حرب تموز.

أما بالنسبة إلى إسقاط المروحية التركية فوق عفرين، فمن المحتمل أن يكون حدثا طبيعيا خاصة أنها محلية الصنع ويمكن إسقاطها بالمضادات الأرضية، وهناك احتمال أن تكون إيران أيضا من زودت الانفصاليين بأسلحة مضادة للطائرات، فتورط إيران بدعم الانفصاليين بالسلاح مثبت بالأدلة الملموسة ولم يعد يخفى على أحد، فطهران أكثر المنزعجين من الدور التركي في سورية، فما قامت به تركيا من نشر لنقاط مراقبة في أرياف حلب وإدلب قطع الطريق على ميليشيات  إيران في التوسع أكثر  ومحاولة فك الحصار عن كفريا والفوعة، ولذلك حاولت عرقلة انتشار الجيش التركي وقصف الرتل المتوجه إلى تلة العيس أكثر من مرة .

ما حصل في سماء سورية وما هو متوقع أن يحصل في المستقبل شأن دولي لا دور للسوريين فيه لا نظاما ولا معارضة، لكنه يمكن أن يصب في مصلحة الثورة، فكما ظل حظر الطيران محرما على المناطق المحررة إلى أن أسقطت تركيا الطائرة الروسية وحصل بعدها درع الفرات، فإن كل طائرة تسقط في سماء السورية ربما تغير شيئا من المعادلة على الأرض.

]]>
http://hibrpress.com/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%81%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/ 0
المرتزقة الروس في سورية: “يدفنون بصمت ثم يُنسَوَن” http://hibrpress.com/11440-2/ http://hibrpress.com/11440-2/#respond Sun, 18 Feb 2018 16:47:00 +0000 http://hibrpress.com/?p=11440 ترجمة: ضرار الخضر |

لم يكم إيغور روستوروف البالغ من العمر 45 عاما الذي يعمل بائعا للخضار يخدم كعنصر في الجيش الروسي، لكن أقاربه يعتقدون أنه قتل ضمن أعداد كبيرة من المواطنين الروس الذين قتلوا هذا الشهر بغارة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قرب دير الزور، المنطقة الغنية بالنفط شرقي سورية.

وبعد الإنكار الأولي، اعترف وزير الخارجية الروسي يوم الخميس أن خمسة من المواطنين الروس ربما يكونون قُتِلوا في القصف عندما كانوا يقاتلون إلى جانب القوات الموالية للنظام السوري في السابع من شباط، لكن تقارير تحدثت عن مقتل ما يقارب مئتي مواطن روسي، ما يعني، إن تأكد، أنه أكبر اشتباك دموي بين الولايات المتحدة ومواطنين روس منذ انتهاء الحرب الباردة.

وبينما يبقى العدد غير مؤكد، تظهر صورة لبعض هؤلاء الذين يُعتَقَد أنهم قُتِلوا؛ وبعضهم محاربون قدماء خاضوا معارك شرق أوكرانيا، وممن ألهمتهم الوطنية أو الطفرة في تصاعد القومية الروسية للذهاب إلى سورية، وآخرون يأملون بمردود مالي لا أكثر.

وكلهم، حسب مصادر متعددة، عملوا في ووغنر؛ شركة التعاقد العسكرية الخاصة المرتبطة بالكرملين خفية. المنتقدون يقولون: إن موسكو تستخدم مرتزقة ووغنر كي تُبقي خسائرها العسكرية في سورية منخفضة رسمياً، فحصيلة القتلى الروس الرسمية في سورية السنة الماضية 16 جنديا فقط، رغم أنه يعتقد أن مئات من المرتزقة الروس قد قتلوا.

تحدثت نادزيدة كوسوتروفا في مقابلة هاتفية للغارديان من بيتها في آسبست عن زوجها السابق: “كان إيغور قناصا في الجيش، وذهب إلى سورية لأنه وطني، فقد آمن أنه إن لم نوقف الدولة الإسلامية في سورية فستأتي إلينا إلى روسيا، لقد قال لي: إن لم يذهب هو فسترسل السلطات الشبان الصغار وأغلبهم من عديمي الخبرة”.

وقالت: “إنه بقي على تواصل معها بعد طلاقهما، لكنه لم يخبرها بمن رتّب رحلته إلى سورية، ووصلتها أنباء مقتله من قنوات غير رسمية.”

وأضافت: “أجمع المعلومات رويدا رويدا من مصادر متعددة، وأحاول أن أعرف أين يمكن أن تكون جثث القتلى” وعن سبب عدم اتصال السلطات بها رسميا أجابت: “إنها لعبة سياسية لا أفهمها”.

لقد كانت الغارة الجوية علامة فارقة، فلأول مرة يُقتل الروس بأيدي الأمريكان في سورية منذ دخل الكرملين الصراع إلى جانب بشار الأسد عام 2015، لمساعدة نظامه للبقاء في هذا الصراع المتعدد الأطراف.

وكتب ميشيل بولينوف الكاتب القومي الروسي في منشور له أنه زار أحد الجرحى ممن أصيبوا في الهجوم في مشفى لم يسمه في روسيا: “مصادري أخبرتني أن إحدى الوحدات تكبدت لوحدها 200 قتيل”.

لكن الكرملين لم ينطق ببنت شفة عن هذه التقارير، وبقي على روايته الأولى حول أعداد القتلى.

وصرّح ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس فلاديمير بوتين؛ أنه من الممكن أن يوجد بعض المواطنين الروس في سورية، لكن الكرملين لديه معلومات عن الجنود الروس فقط، وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم الخارجية الروسية: إن معلومات أعداد القتلى أنها تتجاور الخمسة قتلى مجرد “تضليل إعلامي اعتيادي”.

وأضافت ماريا زاخاروفا: “في منطقة الصراع يوجد مواطنون من مختلف أنحاء العالم ومنها روسيا… ومن الصعب للغاية مراقبتهم والتحقق مما يفعلون”.

وبغض النظر عن كوستروف يُعتَقَدُ أن تسعة رجال على الأقل سافروا إلى سورية من منطقة آسبست والمناطق المحيطة بها للقتال ضمن ووغنر خلال الشهور الماضية، وفقا لبعض التقارير.

وتقول يلينا ماتفيلينا أرملة المرتزق الروسي ستانيسلاف 38 سنة من منطقة آسبست الذي يعتقد أنه قد قتل هو الآخر: “لقد ألقوهم في المعركة كأنهم خنازير“.

وتضيف يلينا ماتفيلينا في مقابلتها مع قناتي آر إف إي وآر إل: “أيا كان سبب إرسالهم، فلم يكن لديهم حماية”، وقالت: “إن السلطات الروسية يجب أن تعلن أسماء المواطنين الروس القتلى في سورية، وأن تساعد قدر المستطاع لإعادة الجثث، يجب أن يبقى شيء يذكرنا بهم، وبالتالي فلن تخجل الزوجات بأزواجهن، ويمكن للأبناء أن يفتخروا بآبائهم”.

                                                    يلينا ماتلينيا

تقع منطقة آسبست على بعد نحو 1100 ميل شرق موسكو، ويبلغ تعداد سكانها حوالي 70000 نسمة وفيها أكبر منجم للإسبستوس في العالم، ومعدل الرواتب فيها حوالي 25000 روبل أي443 دولارا شهرياً، والأحياء السكنية تعاني من تردي الصحة العامة.

وفي المقابل يتراوح الراتب الشهري لموظفي ووغنر في سورية من 90000 روبل أي نحو (1600دولارا) حسب رتبة المقاتل وخبرته، إلى 250000 روبل أي (4443دولارا) للعسكري المتخصص، وفقًا لروسلان لفيف مؤسس فريق استخبارات الحرب؛ وهي مجموعة متخصصة تتقصى عن الخسائر الروسية في سورية.

ويقول المنتقدون: إن عدم رغبة الكرملين بالاعتراف، ناهيك عن شرف الروس الذين قتلوا في المواجهة مع القوات التي تقودها الولايات المتحدة، يتناقض تناقضا صارخا مع جنازة البطل التي أُقيمت الشهر الماضي لرومان فيليبوف الطيار الذي أسقطت طائرته فوق سورية.

وقالت ناديزدة، وهي امرأة أخرى فقدت زوجها الذي قتل عندما كان يقاتل كمرتزق في سورية خلال شهر تشرين الأول في اتصال مع الغارديان، “واحد ينال الميداليات والتكريم، بينما يُدفن آخرون بصمت ويُنسون”.

كما نقلت تقارير أن مواطنين روس آخرين قتلوا خلال اشتباك شهر شباط ومنهم كيريل أنانيف عضو الحزب اليساري الروسي.

وقال أليكساندر أفرين المتحدث باسم الحزب: “لقد ذهب الى سورية لأنه يحب القتال، والروس قادرون عليه”.

ورغم غضب الأقارب يدافع البعض عن عدم رغبة بوتين بإعلان الخسائر.

فيقول أليكساندر بروخانوف الكاتب القومي المقرب من أعضاء رفيعي المستوى في أجهزة الأمن الروسية: “للسلطات الحق بإخفاء المعلومات لمصلحة البلد، هؤلاء الذين قتلوا تم تحذيرهم قبل الذهاب إلى سورية من أنهم لن ينالوا تكريما عسكريا إن قُتلوا هناك”.

الكاتب: مارك بينتس من موسكو

صحيفة: الغارديان البريطانية

رابط المقال الأصلي:

https://www.theguardian.com/world/2018/feb/16/russian-mercenaries-in-syria-buried-quietly-and-forgotten

]]>
http://hibrpress.com/11440-2/feed/ 0
المعهد المتوسط في حلب يعلق الدوام بعد غياب الدعم المالي. http://hibrpress.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84%d8%a8-%d9%8a%d8%b9%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%ba/ http://hibrpress.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84%d8%a8-%d9%8a%d8%b9%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%ba/#respond Sun, 18 Feb 2018 16:35:40 +0000 http://hibrpress.com/?p=11436 حسين الخطيب |

تنبثق المعاهد المتوسطة في الداخل السوري المحرر من رحم الثورة كجهة تعليمية هدفها سدُّ ثغرات في الكوادر التدريسية بعدما أَجبرت الحرب العديد من المعلمين على الهجرة خارج البلاد، وقضى الكثير منهم جراء الحرب. ما دعا ثلة من المتخصصين في المجالات التربوية والتعليمية إنشاء معاهد لتخريج كوادر تدريسية تتمكن من تعليم الأطفال الذين افتقدوا لمعنى المدرسة طوال سبع سنوات مضت. خرَّجت تلك المعاهد دفعتين، وكان لهم أثر بارز في مديريات التربية التابعة للحومة السورية المؤقتة في المناطق المحررة، وهم مجهزون بأهم المناهج القادرة على مساعدتهم في تطوير التعليم وأساليبه وتقدم العملية التربوية.

يستيقظ مصطفى 19 عاماً في السابعة صباحاً، يحضر نفسه للذهاب إلى معهده القريب من بلدته في مدينة مارع، وهو طالب في السنة الأولى، قسم معلم صف، يقول: “خرجت والأمل يملأ عيني، حيث بدأت بالفصل الثاني من العام الدراسي، فتوجهت نحو مركز المعهد، لكنني فوجئت بتعليق الدوام فيه حتى إشعار آخر”. رأى مصطفى نفسه في قمة الفشل لا يدري أين يتجه أو ماذا سيفعل، توجه إلى زملائه ليستفسر عن أسباب تعليق الدوام، لكنهم لم يعلموا سبب الإغلاق وهو أمر مجهول.

يكمل مصطفى تحصيله العلمي رغم الظروف الصعبة التي تمرُّ بها المنطقة، فهو وعد والدته أن يصبح معلماً يمكنه من فعل شيء ليصلح ما حلَّ بالمجتمع على طريقته الخاصة. حيث قال: “باتت الأحلام تزول، وأنا في بداية الطريق، كيف لي أن أقدم رسالتي وأنا لم أكمل التحصيل العلمي الذي فقدته لأتفه الأسباب؟!”.

فيما علقت دوامها المعاهد المتوسطة التابعة لوزارة التعليم العالي في الحكومة المؤقتة، خلال بيان نشرته مديرية المعاهد على صفحتها الرسمية تقول فيه: ” يعلق الدوام في المعاهد المتوسطة وفروعها حتى إشعار آخر ابتداءً من يوم الإثنين 12 شباط الحالي، وذلك لأسباب منها عدم قبض المدرسين رواتبهم من 1 شباط 2017م حتى الآن، عام كامل والعمل تطوعي، وتخلي جميع الجهات الرسمية الممثلة بالحكومة السورية المؤقتة والمنظمات الداعمة للتعليم عن دعم المعاهد المتوسطة التي وُلدت من رحم الثورة وانطلقت منذ عام 2013 م ورفعت مديريات التربية بالمحافظات”. جاء ذلك بعد اجتماع عقدته مديرية المعاهد وفروعها يوم الأحد 11 شباط الحالي.

كما التقت “صحيفة حبر” مدير معهد إعداد المدرسين فرع مارع الأستاذ صلاح الخطيب ليشرح سبب تعليق الدوام في المعهد حتى إشعار آخر: “السبب المباشر لتعليق الدوام هو إهمال الحكومة السورية المؤقتة للمعاهد خاصة بما يتعلق بالدعم المالي، فمنذ أكثر من عام لم يتلق المعهد أي دعم سواء كان رواتب للكوادر التدريسية، أو حتى كلفة تشغيلية للمعهد من نقل طباعة المناهج”.

فيما كان المعهد يتلقى الدعم المالي من قبل مؤسسة السنكري للأعمال الإنسانية، لكنها توقفت منذ أكثر من عام بشكل نهائي عن الدعم، ولم تكن هناك محاولات من الحكومة المؤقتة الممثلة بوزارة التربية لتأمين حتى ولو جزء بسيط من الدعم.

وأضاف: “استمر عملنا في الفترة الماضية عن طريق جمع رسوم بسيطة من الطلبة، كما كانت جهات داعمة بشكل خجول جداً، تأمن دفعات تشغيلية بسيطة بين فترة وأخرى، وأهمها مكتب العلاقات العامة في “الجبهة الشامية”، في حين كانت الدفعات لا تغطي سوى أجور النقل وبعض المنح للعاملين في المعهد، وكذلك تغطية نفقات الطباعة.

وأوضح: “تواصلنا مع وزارة التربية التركية في أنقرة بخصوص تبني المعاهد، لكن كان الرد بالرفض حاليا، وأنه ممكن في المستقبل، كما تسبب لنا هذا الأمر بمشاكل كثيرة منها محاولة مسؤولي التربية زعزعة عملنا في مناطق ريف حلب الشمالي، بحجة عدم الاعتراف من التربية التركية على المعاهد المتوسطة، ولو لا الجهود التي بذلناها من خلال التواصل مع الجهات المدنية والثورية في المنطقة لأغلق المعهد.”

وتعدُّ المعاهد أهم المشاريع التعليمة التي انطلقت منذ انطلاقة الثورة السورية رغم تعرض المناطق المحررة للكثير من محاولات التهديد من القوى المتصارعة على الأرض، إلا أنها استمرت بعملها حتى داخل خيمة كما هو الحال شمالي أعزاز.

ونوه الخطيب أن الحل هو تأمين دعم مالي بالدرجة الأولى وتنسيق مع التربية التركية لإيجاد حل بخصوص اعترافها بالمعاهد المتوسطة، كما أكد: “نحن مستمرون بإذن الله، ولن نتراجع عن مشروع المعاهد، وهو طريق فرضه علينا واجبنا الأخلاقي والديني والتعليمي تجاه أهلنا وشعبنا السوري المظلوم”.

وتضمن المعاهد المتوسطة التابعة لوزارة والتعليم العالي عدة فروع موزعة على المحافظات السورية في المناطق المحررة في كل من ” حلب، وإدلب، وحمص، ولبنان” تؤدي عملها منذ عام بشكل تطوعي لا أكثر.

كما يقسم معهد حلب لإعداد المدرسين إلى عدة فروع منها “فرع مارع، وفرع تل رفعت، وفرع عندان، وفرع الأتارب وفرع ريف حلب الجنوبي”، وذلك بسبب تقطع أوصال محافظة حلب، ويعود لإدارة واحدة وهي: “معهد حلب لإعداد المدرسين” فيما بلغ عدد الطلبة في معهد حلب ما يقارب 2000 طالبا وطالبة في كافة الأقسام يتم تدريبهم وتعليمهم طرق وأساليب التعليم بشكل جيد حتى يتمكنوا من سدِّ الشواغر الناقصة في المدارس بالمناطق المحررة، كما تم تخريج 500 طالب وطالبة على دفعتين.

]]>
http://hibrpress.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84%d8%a8-%d9%8a%d8%b9%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%ba/feed/ 0
سورية من حروب الوكالة إلى جحيم المواجهة http://hibrpress.com/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ac%d8%ad%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87/ http://hibrpress.com/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ac%d8%ad%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87/#respond Sat, 17 Feb 2018 11:04:07 +0000 http://hibrpress.com/?p=11414 غسان الجمعة |

يبدو أن الفراغ الذي خلفه سقوط دمية داعش كشف من خلفه كواليس الصراع بين روسيا والولايات المتحدة على الأراضي السورية، وباتت حروب الوكالة غير مجدية بالنسبة إلى الطرفين في ظل احتدام التنافس بينها.

الصراع بدا في شكله العلني كتطور سياسي مفاجئ بإعلان الدول الغربية وتحت الرعاية الأمريكية عمَّا يسمى “الا ورقة” التي رسمت وحددت الإطار المستقبلي للحل السياسي في سورية قبل أيام من انعقاد سوتشي مؤتمر النصر الروسي الذي أرادت موسكو تكليليه بتوافق سياسي (صوري) أمام الرأي العام العالمي  من أجل قطع الطريق على جنيف.

لا ورقة هي صفعة أمريكية لسياسة الأمر الواقع الذي نجحت موسكو بتطبيقه في سورية معتمدة على ترسانتها العسكرية في مواجهة السوريين، لكنها اصطدمت بالدبلوماسية الأمريكية عندما أرادت نقل تجربتها إلى الساحة الدولية، ما دفع الروس للعودة من جديد بالانطلاق من الأرضية السورية، لكن هذه المرة على الجبهة الأمريكية لتعيد مسلسل أستانة بنسخة جديدة شرق نهر الفرات، وهو ما تعيه واشنطن جيداً، ولذلك رأينا تصعيداً أمريكياً هو الأعنف على حلفاء روسيا و ميليشياتها والإيرانيين منذ تدخلها في سورية.

تحالفات جديدة

لم يكن مشهد تحطم الجسر الروسي الواصل لرأس الضفة الشرقية من نهر الفرات بفعل حلفاء واشنطن عندما فتحوا سد الطبقة واغرقوه مجرد خسارة عسكرية، بل هو تبدد لأحلام بوتين القيصرية بالسيطرة على منابع النفط والغاز في الجزيرة السورية، ورسالة واضحة لإيران  والأسد بالخطوط الحمر الأمريكية.

وكعادته رد الرئيس الروسي بشكل غير مباشر على تحدي الإدارة الأمريكية بإسقاط المقاتلة الإسرائيلية بمنظومة سوفيتية قديمة، ووجه رسالة أن الايرانيين لايزالون هنا..

و الآن تسعى روسيا لبناء تحالفات جديدة في ظل تقلص هامش عدم الاحتكاك و تبلور مساحات النفوذ  على الحلبة السورية، فكانت تركيا اللاعب الإقليمي الرمادي بين القطبين المستفيد الأول عندما منحتها موسكو الضوء الأخضر لتنفيذ عملية غصن الزيتون، و طالبتها بتطبيق أستانة الذي مكنها من تثبيت أقدامها في المناطق المحررة، و خفت الصراخ الإيراني ومن خلفه نظام الأسد ضد العمليات التركية تحت الضغط الروسي و إن كان ذلك في ميزان السياسة و المصالح ليس في مصلحة الأسد بعكس الروس الذين يرون في الوجود الأمريكي خطراً استراتيجياً يفوق بحجمه العملية التركية التي يرى فيها الأسد دعماً كبيراً للمعارضة السورية.

وعلى الطرف الآخر تسعى الولايات المتحدة ومن خلفها الدول الغربية إلى الحفاظ على السمة التقليدية للدولة التركية الحليفة للمعسكر الغربي، وتعمل على تطمين الأتراك بشكل أو بآخر خشية الوقوع بالفخ الروسي الذي يستهدف حلف الناتو من البوابة التركية.

الأيام القادمة ستكشف لنا مآلات هذا التنافس وصدام المصالح في ظل رغبة أمريكية بإبقاء الروس مستنزفين في المستنقع السوري دون موارد حقيقية تغطي خسائر تدخلهم إلى جانب الإيرانيين والأسد.

 الروس قابلوا ذلك بتناقض تام ورغبة بإخراج الأمريكيين من الساحة السورية بحجة التدخل عدم الشرعي، إذ يعتبرون وجودهم نفوذاً جيوسياسيا خاصا بهم من إرث سوفيتي.

نتائج هذه المعادلة ستبقى مدفونة في رحم المساومات والتفاهمات بين القطبين، فإما أن تتحول إلى مسألة محاصصة و نفوذ، أو إلى اشتباكات وحروب حقيقية ستحصد المزيد من أرواح السوريين ليس باسم محاربة داعش هذه المرة وإنما باسم ” إرساء الاستقرار وإحلال السلام ” كما يروج له الآن..

]]>
http://hibrpress.com/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ac%d8%ad%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87/feed/ 0
ديمستورا والحمار الذي أكل الدستور http://hibrpress.com/%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%a3%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1/ http://hibrpress.com/%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%a3%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1/#respond Sat, 17 Feb 2018 10:54:16 +0000 http://hibrpress.com/?p=11411

د.ياسر العيتي |

“الحمار أكل الدستور” .. بهذه العبارة الفكاهية عبر كاتب مسرحية (غربة) محمد الماغوط عن الإشكالية الجوهرية التي يعيشها عالمنا العربي منذ أكثر من نصف قرن، وهي أننا نعيش في دول لا يحكمها الدستور، وإنما طغاة كالأنعام بل أضل يأكلون الدستور متى شاؤوا، يعيشون وحاشيتهم فوق أي قانون ولا يخضعون لأي محاسبة. هذه الإشكالية بالذات حولت الدول العربية إلى مزارع للطغاة يعيث فيها الفساد والفقر والجهل وهي السبب الرئيس للثورات التي اندلعت في عالمنا العربي منذ بداية 2011.

لم تكن المشكلة في سورية في الدستور ليكون الحل في تعديل الدستور، يقول الدستور السوري الحالي في مادته الثالثة والثلاثين: “الحرية حق مقدس، وتكفل الدول للمواطنين حريتهم الشخصية، وتحافظ على كرامتهم وأمنهم.” وفي مادته الخامسة والثلاثين: “للحياة الخاصة حرمة يحميها القانون، والمساكن مصونة لا يجوز دخولها أو تفتيشها إلا بأمر من الجهة القضائية المختصة، وفي الأحوال المبينة في القانون.” وفي مادته الحادية والأربعين: “لكل مواطن الحق في أن يعرب عن رأيه بحرية وعلنية بالقول أو الكتابة أو بوسائل التعبير كافة.” وفي مادته الرابعة والأربعين: “للمواطنين حق الاجتماع والتظاهر سلمياً والإضراب عن العمل في إطار مبادئ الدستور، وينظم القانون ممارسة هذه الحقوق.” وفي مادته الثالثة والخمسين: “لا يجوز تعذيب أحد أو معاملته معاملة مهينة، ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك.”

المشكلة التي أدت إلى قيام الثورة السورية هي أن سورية لا تُحكم بالدستور، وإنما بثلّة من المجرمين دستورهم مكون من بند واحد هو البقاء في السلطة مهما كلف ذلك من مجازر ومن دون أي قعر أخلاقي أو إنساني أو ديني أو وطني. هذا هو الدستور الحقيقي الذي يحكم سورية منذ خمسة عقود ومكانه ليس على الأوراق، وإنما في رؤوس الإجرام التي قامت الثورة للإطاحة بها وعلى رأسها مجرم العصر بشار الأسد، تلك الرؤوس التي يسعى الروس والإيرانيون إلى الإبقاء عليها، ويريدون بالتواطؤ مع ديمستورا إلهاءنا بتعديل دستوري لا يقدم ولا يؤخر شيئاً بوجودها.

لقد دفع السوريون أنهاراً من الدم ثمناً لقرار أممي يجعل الحل السياسي في سورية مقروناً بهيئة حكم انتقالية يتوافق عليها الطرفان ممَّا يعني حكماً استبعاد المجرمين المسؤولين عن الحرب التي شنها النظام ضد السوريين وعلى رأسهم بشار، وإذا رضي من يمثلون الثورة من المعارضة أن يتنازلوا عن هذا المطلب بسبب ضغط هذه الدولة أو تلك فعلى الشارع الثوري أن يرفع صوته عالياً بالحق الذي كلف حتى اليوم نصف مليون شهيد ومليوني جريح وعشرة ملايين مهجر، الحق الذي يقول: لا حل ولاسلام ولا استقرار في سورية من غير عدالة، ولا عدالة من غير استبعاد نظام الأسد من الحل ومحاكمته.

آن الأوان ليجمع الثوار أصواتهم ويتابعوا ثورتهم بأساليب متجددة وعزيمة متوقدة ترتقي إلى مستوى التضحيات العظيمة التي قدمها السوريون.

2-8-2018

]]>
http://hibrpress.com/%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%a3%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1/feed/ 0
الحب ومفاهيمه 1 http://hibrpress.com/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%88%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85%d9%87-1/ http://hibrpress.com/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%88%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85%d9%87-1/#respond Sat, 17 Feb 2018 10:48:39 +0000 http://hibrpress.com/?p=11408 يوسف تركي |

سنتكلَّم في بضع مقالاتٍ عن الحبّ، ذلك العالَمُ الرائع الذي طالَ الغيابَ عنه والجفاء له دونَ سبب. نتبختر على تمهُّلٍ في رحاب روضِه، نستنشق أزهارَه تارةً ونلثُمها أُخرى.

في البداية، قد يعتبر البعض كلامنا في الحبّ ومفاهيمِه ترفاً وهروباً من الواقع، خاصَّة أنَّ زمننا هذا يشْهد أبشعَ أنواع الظلم والقسوة التي تستجلب الكره والأحقاد.

لكن ماذا نستطيع أن نفعل إذا كنَّا أناساً جُبِلوا على حبّ الحياة، والرغبة في عيش الأشياء الجميلة؟ ليسَ بيدنا حيلةٌ فلا تعذُلونا واعتبوا إن شئتمْ على إنسانيَّتنا الغضَّة.

أوَّلاً: لماذا الحبُّ؟

إنَّ الحبَّ عنصر أساسيٌّ في هذه الحياة لا يمكن أن تقوم بدونه. لأنَّ عبادة الله تعالى مشتملة عليه، بل الحبُّ هو لبُّها، وحبُّ الجنس الآخر تحتَ مظلَّة الحلال هو فرع من حبّ الله عزَّ وجلَّ قام به النبيُّ صلى الله عليه وسلم ونزل به القرآن.

ثانياً: ما هوَ الحبُّ؟

الحبُّ شيء عاطفيٌّ، ولهذا فإنَّ من الصعوبة تقييده بالكلمات، لأنَّ العاطفة عندما تتحدَّث فإنَّ بلاغتها تُخرِس الألسن وتذهل الألبابَ. ولأجل ذلك فإنَّه من الصعب أن نخرج الحبَّ من القلب لننزلَه منزل التداول العقلاني، فمعناه لا يفهمُه إلَّا المجرّبون.

على أنَّ القرآن وصفَه بأنَّه عبارة عن مودَّة ورحمة بينَ الزوجين، تذلُّ بهما المرأةُ للرجل، ويخفضُ بهما الرجلُ جناحه للأنثى.

ثالثاً: هل الحبُّ يقع قبل الزواج أم بعده؟

كما نعرف فإنَّ الحبَّ في المفهوم العام شيء لا إرادي، فنحن لا نستطيع أن نحبَّ متى نشاء أو لا نحبَّ. وإنَّما هو شيء خارج عن الإرادة الذاتيَّة، ومن هذا المنطلق لا يمكن التحكُّم بوقت قدومه.

نعم، فمن الممكن أن يقع الحبُّ قبل الزواج، بل على الغالب سيقع، وفي هذه الحالة يكون أشنع خطأ هو التملُّص من هذا الحبّ الوليد بحجَّة أن الحبَّ لا يجب أن يأتي إلَّا تحتَ مظلَّة الزوجيَّة.

لا يستطيع أحد الجزم في ذلك، فقد يأتي الحبُّ بعد الزواج أو لا يأتي، وذلك يعتمد على درجة وعي الزوجة بمفاهيم الحبّ من عدمها، ويتعلَّق أيضاً بمدى استيعاب الرجل له، وسنفصّل ذلك في موعده.

رابعاً: متى يقع الحبُّ إذا كانَ قبل الزواج؟

يقع الحبُّ حينَ يشعر الإنسان تجاه الطرف الآخر بشعور مختلف عن الحالة الطبيعيَّة وعن الإعجاب الفطريّ، وغالباً يكون ذلك الشعور مقروناً بالتوتُّر، فيا أيُّها الشابُّ، وأنا أخصُّك هنا لأنَّك أنت المعنيُّ بكلامي في هذه المرحلة، عندما تشعر حين تقترب من فتاة معيَّنة أنَّ قلبَك بدأَ يهوي كنيزك ويرقص كمختلٍّ عقليّ فاعلم أنَّ قلبَك بدأَ يعزف على أنغام الحبّ، فإن كنت تعتقد أنَّ هذه الفتاة تناسبُك ورضيَ بها عقلُك عليكَ الانتقال إلى الخطوات التالية، وإن كنت غير مستعد أو كان قلبك مجرَّد ثرثار فأنصحك بإسكاتِه وتأديبه بأسرع ما يمكن قبل فوات الأوان.

سنتوقَّف اليوم هنا، أمَّا عن الخطوات التي يجب أن تعقب الحبَّ ما قبل الزواج، وما هي المشاكل التي يمكن أن تواجه الطَّرفين مع طريقة تجاوزها، وكيف يمكن الحفاظ على ذلك الحبّ حارَّاً كالأنفاس مثلما بدأ، كلُّ ذلك نتعرَّف عليه في المقال القادم إن شاء الله.

]]>
http://hibrpress.com/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%88%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85%d9%87-1/feed/ 0
عمري قبلك راح http://hibrpress.com/%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8a-%d9%82%d8%a8%d9%84%d9%83-%d8%b1%d8%a7%d8%ad/ http://hibrpress.com/%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8a-%d9%82%d8%a8%d9%84%d9%83-%d8%b1%d8%a7%d8%ad/#respond Sat, 17 Feb 2018 10:42:57 +0000 http://hibrpress.com/?p=11405 جاد الغيث |

أتممت سبع عشرة سنة من عمري ومضت أيام قليلة بعدها، لأجد نفسي في عتمة سجن تدمر محاطا بوجوه لن أنساها ما حييت، وذكريات تنمو وتكبر كلما تقدمت بالعمر، حين رأيت ضوء النهار حُراً بعد ما يزيد عن خمسة عشر عاما في المعتقل كنت قد تخطيت عتبة الثالثة والثلاثين.

خطوت خطواتي الأولى خارج السجن، وطوال الوقت تنقر ذاكرتي كلمة راح.. راح، مقطعٌ من أغنية لأم كلثوم يعتصر روحي، يزيد وجعي، يمزق قلبي حزنا وأسفا، كانت الأغنية الوحيدة التي تبث عبر مكبرات الصوت في سجن يبدو أبديا، لتثير عذابنا وتجعلنا نبكي دما كلما سمعنا: راح …راح …راح!! تكررها أم كلثوم مستعدية أوجاع الحب في ساعات هجر المحبوب، لم يخطر ببالها أبدا أن تصدح مكبرات الصوت بأغنيتها في معتقل يضم آلاف المعذبين يشتهون لحظة حرية وكرامة ويزيدهم وجعا معنى لم يقصده الشاعر حين كتب بلهفة العاشق المحروم: (أد أيه من عمري قبلك راح، راح وعدى يا حبيبي، أد أيه من عمري راح، ولا شاف القلب قبلك فرحة وحده.. ولا داق من الدنيا غير طعم الجراح …!!)  ما أصعب البكاء على عمر راح!! في سجن لا تعرف جدرانه الرحمة ولا يعرف جلادوه شفقة!! 

أتساءل الآن وأنا أتخطى عامي الخمسين: كم كان صبرنا عظيما وجرحنا نازفا ونحن نسمع (ولا داق من الدنيا غير طعم الجراح؟!!)

تتحول الجراح إلى بسمة أمل كلما خطونا يوما إضافيا في هذه الحياة التي أغلقت أبوابها في وجوهنا نحن خيرة الشباب من مهندسين وأطباء وجامعيين عباقرة، لكننا زرعنا الصخر ورداً وملأنا الشوك عبيرا.

جميعنا خرج من المعتقل شخصاً يعادل ألف شخص، إنساناً عميقا كبحر لا شاطئ له.

طوال سنوات السجن تناقلنا خبرات بعضنا بعضا، استمعنا إلى ملايين القصص المعبرة والمؤثرة والموجعة والفاضحة.

قصص حفظتها جدران سميكة لا تجيد فن النطق والتعبير، لكنَّها تحفظ أسراراً وأخباراً لو قدر للحجر يوما أن ينطق لقال العجب العجاب ولخطف العقول والألباب.

سجن تدمر تاريخ من الألم والحرمان، ومزيج رائع لأصوات كتبت أناشيدها بأقلام الخشب وغنتها بحنين لا يفهمه إلا الملائكة، أصوات رتلت آيات القرآن الكريم وحفظت سوره جميعها غيبا وحبا وأملا وشفاء.

قامات عالية غيبها المعتقل لسنوات طويلة بعضهم رحلوا شهداء الصبر والعزيمة، وبعضهم بقي حيًّا، وجاء موعد إخلاء سبيله، فخرج جبلا من شموخ وعزة وإيمان، متيقناً بعدالة إله لا يضيع عنده مثقال ذرة.

بينما يرحل الطغاة الظالمون كجيف قذرة ملوَّثين بجرائم لا يغفرها الله ولا البشر، تلعنهم حناجر المظلومين وتدوسهم أقدامهم، يخلدون في سجل الظالمين في الدنيا، ويخلدون في نار جهنم في الآخرة.

ويلٌ لهم، ويلٌ لهم، ويل لهم من عذاب أليم، وهنيئا لنا، نحن المعتقلين الصابرين، جنةً عرضها السنوات والأرض.

]]>
http://hibrpress.com/%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8a-%d9%82%d8%a8%d9%84%d9%83-%d8%b1%d8%a7%d8%ad/feed/ 0