الإصلاحي مسعود بزشكيان يفوز برئاسة إيران

Masoud Pezeshkian
200

أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية عبر وزارة الداخلية فوز مسعود بزشكيان في الانتخابات الرئاسية الإيرانية بعد حصوله على نحو 54 في المئة من أصوات الناخبين في الجولة الثانية أمام المرشح سعيد جليلي مرشح المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي

وذكرت الوزارة أن نسبة المشاركة بلغت نحو 49% في سباق متقارب بين بزشكيان والمفاوض النووي السابق المتشدد سعيد جليلي، المعروف بتأييده لتعميق العلاقات مع روسيا والصين. جاءت جولة الإعادة بعد انتخابات 28 يونيو التي شهدت نسبة إقبال منخفضة تاريخياً.

مسعود بزشكيان يبلغ من العمر 69 عاما، وهو كان الأكبر سنا من بين جميع المرشحين في الانتخابات. طبيب وحاصل على دبلوم في الصناعات الغذائية، ومدرس لعلم وظائف الأعضاء في كلية الطب في جامعة طهران، وهو أيضًا عضو في جمعية الصداقة الإيرانية التركية.

ينتمي الرئيس الحالي مسعود بزشكيان إلى تيار الإصلاح في إيران، كان نائباً في البرلمان عن مقاطعة تبريز، وشغل سابقاً منصب وزير الصحة في البلاد بين عامي 2001-2005، كما شغل أيضاً منصب نائب رئيس مجلس النواب بين 2016-2020

كما يعد من المنتقدين للنظام الإيراني الحالي، ومن الذين ايدوا المظاهرات الشعبية التي خرجت في 2018. كما انتقد افتقار السلطات للشفافية في قضية مهسا أميني، الشابة التي أثارت وفاتها أثناء توقيفها على خلفية عدم التزامها القواعد الصارمة للباس في الجمهورية الإسلامية، حركة احتجاجات واسعة في أواخر العام 2022.

يعد  بزشكيان من مؤيدي سياسة فرض اللغة الفارسية على كل أقاليم إيران وإلغاء العمل باللغات واللهجات الإقليمية في التعليم والصحافة، ومن المؤيدين للحرس الثوري الإيراني. وفي تصريحات خلال حملته الانتخابية، قال بزشكيان إن “الناس غير راضين عنا”، خصوصا بسبب عدم تمثيل المرأة، وكذلك الأقليات الدينية والعرقية، في السياسة.

كما يعتبر من الذين يؤيدون إصلاح العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية والغرب عموماً. وتعهد بزشكيان بفتح إيران للعالم وتوفير الحريات التي يتوق إليها شعبها، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.

اقرأ أيضاً: صحيفة تركية: لقاء مرتقب بين أردوغان والأسد في أيلول

وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لأنصار بزشكيان يحتفلون في شوارع المدن والبلدات الإيرانية.

وعلى الرغم من توقعات بتأثير ضئيل للانتخابات على سياسات إيران، فإن الرئيس المنتخب سيلعب دوراً مهماً في اختيار خليفة للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، البالغ من العمر 85 عاماً.

انخفضت نسبة المشاركة في الانتخابات الإيرانية على مدى السنوات الأخيرة، مما يعكس السخط العام بسبب الصعوبات الاقتصادية والقيود المفروضة على الحريات السياسية والاجتماعية. لم يشارك سوى 48% من الناخبين في انتخابات 2021 التي أوصلت “رئيسي” إلى السلطة، في حين بلغت نسبة المشاركة 41% في الانتخابات البرلمانية في مارس الماضي.

تتزامن هذه الانتخابات مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وزيادة الضغوط الغربية على إيران بسبب برنامجها النووي. ومن غير المتوقع أن يحدث الرئيس المقبل تغييرات كبيرة في السياسة النووية أو الدعم للميليشيات الإقليمية، إلا أنه يمكنه التأثير على نبرة السياسة الداخلية والخارجية لإيران.

جرت هذه الانتخابات على خلفية مقتل الرئيس الإيراني السابق في حادثة تحطم مروحية فوق اذربيجان بتاريخ 19 أيار/ مايو الماضي .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط