اللاجئة السورية دعاء عرنوس تحمل شعلة أولمبياد باريس 2024

112

أعربت اللاجئة السورية في فرنسا، دعاء عرنوس، عن فخرها واعتزازها بتمثيل فرنسا، بعدما تم اختيارها لحمل شعلة أولمبياد باريس 2024 في مدينتها “إبرنيه” قبيل انطلاق الدورة الرياضية العالمية.

وأوضحت عرنوس أن اختيارها جاء نظراً لإنجازاتها في فرنسا، حيث تعيش كأمّ تعمل في وظيفة جيدة وتحاول تحقيق التوازن بين حياتها العملية والشخصية. وقالت لوسائل إعلام سورية وأجنبية: “لقد تم اقتراحي من قبل شركتي التي أعمل فيها، لأنني وصلت لاجئة إلى فرنسا والآن أعمل كمديرة قسم تطوير محركات البحث في فرع لشركة عالمية مختصة بالصناعة”.

تملك دعاء عرنوس ماجستير في التسويق الإلكتروني، وتعمل كمتخصصة في تحسين محركات البحث في مجال التسويق. وأشارت إلى أنها بدأت التجهيزات قبل ثلاث ساعات من انطلاق الحدث، حيث تلقت شرحاً مفصلاً عن كل خطوة، ثم تم تبديل الملابس وأخذ الصور التذكارية. وأوضحت أن مسافة السير تراوحت بين 200 إلى 300 متر بسرعة 6-8 كيلومترات في الساعة، مع لقاءات صحفية وصور تذكارية وسط تصفيق وهتافات الجمهور.

اقرأ أيضاً: العراق يسعى لترتيب لقاءات بين تركيا ونظام الأسد

وأكدت عرنوس فخرها بتمثيل كل امرأة وكل أم تعمل في الغربة، محققة إنجازات على المستويين العملي والشخصي، مشددة على أن المرأة السورية تستطيع فعل الكثير. واعتبرت أن هذا الشعور يمثل مكافأة من الله على تعبها وجهدها. وأضافت: “أنا فخورة بصفتي كلاجئة، ولم أشعر يوماً بالنقص بسبب كوني لاجئة. أردت أن أرسل رسالة لكل امرأة تخوض تجربة الغربة بأنها تستطيع الوصول يوماً ما ورفع صوتها وإثبات أنها قادرة”.

وأعربت دعاء عن شكرها الجزيل لكل الفرنسيين الذين احتضنوها كابنة أو أخت أو صديقة، ومنحوها الإحساس الحقيقي بالانتماء لهذا الوطن الجديد. وقالت: “حتى لو كنت لاجئة، شكراً لفرنسا، وطني الجديد”.

وأوضحت دعاء أنها تهتم بأن تتذكر ابنتها أن أمها يوماً ما كانت لاجئة، وأن تظل ملتزمة بقضية سوريا وكل اللاجئين. وعن نصيحتها للاجئين الجدد في فرنسا، قالت: “يجب أن يعرفوا أن قيمتكم ليست باللقب أو الشهادة التي تحملونها سابقاً. نحن فخورون بأننا أبناء ثورة وناجون وأحرار”.

وأكدت على أهمية تعلم اللغة الفرنسية، وعدم الخوف من الأخطاء، والانخراط في أي عمل حتى لو كان بسيطاً. ودعت اللاجئين إلى حب فرنسا والتعامل معها كأنها بلدهم، وفهم حضارتها وتقبل اختلاف الناس فيها، وتجربة طعامها وعاداتها والتأقلم مع نمط حياتها.

وشددت على ضرورة احترام القوانين الاجتماعية والامتنان للعيش في فرنسا، مضيفة: “أنتم ناجون والناجون هم الأقوى. ضعوا لأنفسكم هدفاً لرفع اسم سوريا عالياً وإثبات أننا أبناء هذا الوطن ونستحق الانتماء إليه. تذكروا أن محبة وطننا الجديد لا تتعارض إطلاقاً مع محبتنا لوطننا الأصلي سوريا”.

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط