بعد إغلاق المعابر… انخفاض سعر السيارات المستوردة في شمال سورية

1٬021

تشهد مناطق شمال سوريا انخفاضاً ملحوظاً في أسعار السيارات المستوردة، بعد إغلاق المعابر بين شمال غرب سوريا ومناطق شرق الفرات، بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل العملة المحلية.

وأكد الخبير الاقتصادي يونس كريم أن انخفاض أسعار السيارات له عدة أسباب أبرزها إغلاق المعابر، فضلا عن تراجع التهريب وارتفاع سعر الدولار مما قلص أرباح التجار ودفعهم للعمل في قطاعات أخرى أكثر ربحية بحسب ما نقل موقع العربي الجديد.

وأوضح كريم أن هذا المسار سيستمر ما لم يتم فتح الطرق على مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية أو النظام، عندما يزداد الطلب.

وأكدت مصادر إعلامية في وقت سابق وصول آلاف السيارات الأوروبية إلى الموانئ التركية وتنتظر دخولها إلى الأراضي السورية وتحديداً إلى محافظة إدلب والمنطقة الشمالية الغربية لسوريا عبر معبر “باب الهوى” الحدودي مع تركيا.

وأشارت مصادر مطلعة على أسواق بيع السيارات في شمال سوريا، إلى أن أسعار السيارات في المنطقة من المرجح أن تشهد انخفاضًا كبيرًا خلال الفترة المقبلة، خاصة مع دخول دفعة كبيرة من السيارات الأوروبية إلى المنطقة الحرة في إدلب.

اضغط هنا لمتابعة صفحتنا على فيسبوك

وكانت الحكومة التركية قد أصدرت قرارًا بالسماح بإعادة استيراد السيارات الأوروبية المستعملة إلى سوريا أواخر عام 2020، بعد حظر الواردات إلى الأراضي السورية عبر تركيا عام 2013.

وبخصوص آلية دخول السيارات الأوروبية المستعملة إلى محافظة إدلب والمنطقة الشمالية الغربية من سوريا عبر الأراضي التركية، تشير المصادر إلى أن دخول السيارات تم عبر شراء سيارات من قبل تجار من أوروبا وكوريا.

مراكز انتساب روسية تستهدف أهالي دير الزور للقتال في أوكرانيا

وأوضحت المصادر أن المنطقة الحرة التابعة لوزارة النقل في حكومة الإنقاذ تستقبل السيارات بعد دخولها من معبر “باب الهوى”، حيث يتم تخليصها بالليرة التركية ومن ثم دخولها وبيعها في المنطقة.

ولفتت المصادر إلى أن التاجر له الحق في وضع سياراته في المنطقة الحرة لمدة لا تتجاوز 10 أيام، ثم إخراجها إلى المعارض، مشيرة إلى أن قيمة التصريح تبلغ نحو 1300 دولار لكل سيارة.

 

وتشير المصادر إلى أن المنطقة الحرة تشهد طلبًا كبيرًا من المدنيين المقيمين في المنطقة الشمالية الغربية من سوريا لشراء سيارات أوروبية مستعملة.

وأرجعت المصادر نفسها سبب قيام أهالي المنطقة بشراء سيارات أوروبية مستعملة، لكونها عادية، ولا تشبه السيارات التي انتشرت في شمال سوريا خلال السنوات الماضية، في إشارة إلى سيارات القصة.

 

تجدر الإشارة إلى أن العديد من مالكي السيارات المقيمين في المنطقة الشمالية الغربية لسوريا قد أكدوا أنهم استبدلوا سيارات “القصة” ولجاوا إلى شراء سيارات أوروبية، لأن هذه السيارات شبه مكتملة في المواصفات، بالإضافة إلى قدومها بأوراقهم الرسمية.

كما أشاروا إلى أن سيارات ” القصة ” تعرضت لأعطال كثيرة بسبب صعوبة الطرق في شمال سوريا، لذا أصبحت السيارات الأوروبية الحل الأمثل لعدم وجود فروق كبيرة في الأسعار بينها وبين سيارات ” القصة “.

بالإضافة إلى أن السيارة الأوروبية تأتي مطابقة للمواصفات الأساسية، كما أن مستقبلها لا يزال واضحًا، بينما السيارات “القصة” لها مستقبل مجهول.

يشار إلى أن سوق السيارات في المناطق المحررة شمال سوريا يمر بحالة من الركود رغم انخفاض الأسعار، الأمر الذي قد يشجع على عودة الحركة إلى السوق وإحياء عملية البيع، وسط إحجام عن الشراء، بأسباب ارتبطت بالأوضاع الاقتصادية لسكان المنطقة بتقلبات في سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط