بلدة قميناس (منكوبة) ولا منظمات إنسانية للمساعدة

عبد الحميد حاج محمد

0 941

 

 

ماتزال بعض القرى والبلدات متأثرة بشكل كبير بفعل الحملة العسكرية الأخيرة لنظام الأسد وروسيا على المناطق المحررة، وتعاني تلك القرى والقاطنون فيها من صعوبات كبيرة تواجههم.

بلدة (قميناس) تقع على مقربة من مركز محافظة إدلب، وتعاني البلدة من نقص خدمي كبير، أدى إلى شلل الحياة في البلدة التي أنهكتها حملة نظام الأسد الأخيرة.

 

يقول (مصطفى الخلف) رئيس المجلس المحلي في (قميناس) لصحيفة حبر: “إن البلدة تفتقد لأدنى مستويات الحياة، حيث تعرضت البلدة لقصف عنيف ومكثّف أثناء الحملة العسكرية لقوات الأسد وروسيا العام الماضي.”

وقد بدت البلدة منكوبة بشكل كامل، حيث تعرض أكثر من 40 % من منازل البلدة إلى الدمار الكلي، وغالبية المنازل الأخرى متضررة بشكل جزئي نتيجة القصف الذي تعرضت له.

غياب المنظمات أرهق أهالي البلدة

وبحسب (الخلف) فإن “البلدة بعد الحملة العسكرية في العام الماضي، عاد الأهالي بعد تهجيرهم إلى بيوتهم في مارس 2020، ولم تدخل إلى البلدة أي سلة إغاثية مطلقًا من أي منظمة كانت، سوى مرة واحدة أدخلت إحدى المنظمات عددًا من سلال المنظفات بعدد محدود.”

 

وأكد رئيس المجلس المحلي بأن المنظمات التي تواصلوا معها كثيرة جدًا، ولم يدع المجلس المحلي أي منظمة في المناطق المحررة إلا وطرق بابها بغية الحصول على مساعدة، وأغلب الردود كانت تأتيهم بأن المنظمات تمتنع عن العمل في البلدة كونها منطقة ساخنة.

وتطرق الخلف إلى هذا الموضوع بشكل كبير، منوهًا إلى وجود مناطق أشد خطورة من (قميناس)، تقيم فيها المنظمات مشاريع إغاثية وخدمية، وهي أقرب من (قميناس) إلى خطوط التماس مع قوات النظام، وخصوصًا أن بلدة (قميناس) لا تبعد عن مركز مدينة إدلب 5 كم.

 أهم احتياجات البلدة والسكان

يقول رئيس المجلس: “إن الاحتياجات الأساسية التي تحتاجها البلدة، في المرتبة الأولى هي كفاية الأرامل وزوجات الشهداء، بمشروع إنتاجي يخدمهم، وليس بسلة غذائية؛ لأن السلة لا تكفي احتياجاتهم، بسبب انقطاعها وعدم انتظامها، فنؤكد دائمًا أن مطلبنا مشروع الأرامل وزوجات الشهداء والنساء اللواتي لا يملك معيلًا نهائيًا ولا مصدر رزق، وأي مشروع تتمكن المرأة من إعالة نفسها به يكون جيدًا.”

ويضيف أن السكان الأصليين في البلدة بحاجة ترميم منازلهم المتصدعة، التي زادت من معاناتهم خلال فصل الشتاء، حيث ترشح المياه عليهم، وكون أغلب المنازل بالقرية متضررة فيعاني الأهالي منها شتاء، بسبب عدم جهوزيتها الفنية.

ولفت (الخلف) خلال حديثه إلى أن معظم أهالي البلدة يعتمدون على الزراعة في رزقهم، وبعد الهجمة العسكرية على المنطقة تضررت الأراضي الزراعية للأهالي بشكل كبير، حيث قُطع عدد كبير من أشجار الزيتون لمزارعي البلدة، وذلك بسبب القصف، والقسم الآخر تضرر نتيجة تسممه من المواد الناتجة عن القصف، الأمر الذي يتطلب تدخل الجهات والمنظمات لدعم المزارعين بمشاريع زراعية تدعمهم لإعادة الحياة إلى أراضيهم.

 

وبالنسبة إلى التعليم فإن المدرسة تعاني من أضرار في بنائها بسبب القصف الذي تعرضت له ولم تتدخل أي من الجهات لترميم المدرسة، في حين يعمل كادر المدرسة بشكل تطوعي دون أي دعم.

ويختم رئيس المجلس المحلي (مصطفى الخلف) حديثه قائلًا: “أرغب بأن أوصل سؤالي إلى الجهات الخدمية والمنظمات، ماذا يعني أن بلدتنا التي تعدُّ آمنة تتجاهلها كافة المشاريع الخدمية والإغاثية؟! في حين بلدات أخرى متاخمة لخطوط التماس تُقام فيها تلك المشاريع؟!”.

يُذكر أن فريق (منسقو استجابة سورية) أطلق عدة دعوات إلى المنظمات الإنسانية لتأدية واجباتهم تجاه القرى والبلدات التي شهدت عودة السكان إليها، لتأمين احتياجاتهم والتخفيف عنهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط