بيت الشوربة عادة تركية فريدة تنتقل إلى المناطق المحررة

محمد عجم

0 85

قامت إحدى المنظمات في مدينة أعزاز بافتتاح كشك لتوزيع وجبات الشوربة مجانًا للمارة في شهر رمضان، مستوحيةً الفكرة من العادة الاجتماعية التركية “بيت الشوربة”.

في شهر رمضان المبارك تختلف العادات الاجتماعية من بلد إلى آخر البلدان لمساعدة الفقراء أو اطعام المارة، ففي السودان مثلاً يُخرج الناس أطباقهم قبيل الإفطار ويفترشون الطريق ويدعون كل العابرين الذين بلغهم وقت الفطور ولم يصلوا بيوتهم، وفي تركيا تنتشر وبكثرة عادة بيت الشوربة، حيث تقوم على توزيع وجبات الشوربة عند الإفطار للمارة ومن تنقطع بهم السبل.

لمتابعة الأخبار اشترك في قناة صحيفة حبر على تلغرام اضغط هنا

وفي مدينة أعزاز استوحت منظمة (اُنصر) عادة “تقديم وجبات الشوربة التركية” عن طريق بناء كشك صغير، أطلقوا عليه اسم: “بيت الشوربة”؛ بهدف تقديم الوجبات للمارة والمحتاجين قبل الإفطار بشكل مجاني في المدينة.

وصرَّح اللوجستي الخاص بالحملة في منظمة (اُنصر): “بيت الشوربة خدمة إفطار مجانية تقدمها منظمة (اُنصر) بمدينة أعزاز، بفكرة شبيهة لبعض البلديات التركية التي تقدم الشوربة الصباحية مجانًا.”

وتابع: “المبادرة انطلقت من خلال رؤيتنا للثقافة التركية كيف توزع الوجبات في رمضان للعابرين والشتاء للطلاب والاطفال والمارة والعمال لتعطيهم الدفء وتسد جوعهم إلى حدّ ما. ”

ويصل عدد المستفيدين من الخدمة يوميًا إلى 1000 شخص، ونحن حاليًا نستهدف العامة سواء كانوا من المارة أو الطلاب أو العمال خلال شهر رمضان المبارك ونسعى إلى الاستمرار حتى في الأيام العادية.

اقرأ أيضاً: زراعة الخس.. مشاريع اكتفائية واستغلال للأراضي الضائعة بريف إدلب

وأضاف: “بعد انتهاء شهر رمضان سيكون هناك برنامج اخر وستستهدف الخدمة الطلاب والعاملين وفق البرنامج المخصص ”

وقال (يوسف حصري) أحد القاطنين في مدينة أعزاز معبرًا عن رأيه في المبادرة: “إن إحياء هذه العادة فكرة جيدة، وهي تساعد على نشر المحبة وروح المساعدة سواء في شهر رمضان أو غيره فالكثير من الناس باختلاف حاجاتهم يكونون في وقت العمل أو الدوام في الجامعة بحاجة إلى ما يسد جوعهم وما يقتاتون به مؤقتا حتى ينتهوا من أعمالهم، وحتى المارة في فصل الشتاء فهي تعطيهم الدفيء والطاقة”.

 

وتابع: “في مدينة أعزاز أو أي مدينة أخرى في المناطق المحررة، نحن بحاجة مبادرات مشابهة خصوصًا مع ظروف معيشية قد تمنع العامل أو العابر من شراء وجبة غداء لأنها قد تكون بأجرة يوم عمله او نصفها على الأقل.

يذكر أن الكثير من الناس في المناطق المحررة خلال شهر رمضان يعتمدون على الوجبات المقدمة من المطابخ الخيرية والمجانبة، وهذه العادة الموجودة في أغلب المدن التركية لا تقتصر على شهر رمضان فقط، بل تكون غالبًا في صباح الشتاء، لكنها في رمضان تكون أكثر تميز لأثرها النفسي على الصائمين.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط