حبر تحاور السيدة وزيرة التعليم حول بعض الملفات الخاصة بعمل الوزارة

عبد الملك قرة محمد

0 44

استكمالاً للتحقيقات التي تقوم بها صحيفة حبر بما يخص بعض مسؤولي جامعة حلب في المناطق المحررة، أثار البعض مجموعة من الانتقادات حول عمل الوزارة، وأرسل بعضهم إلى (حبر) بعض الاستفسارات حول السيدة وزيرة التعليم وعملها.

بدورها حبر قامت بنقل هذه الاستفسارات، وأجرت حوارًا مع وزير التربية والتعليم في الحكومة المؤقتة لإيضاح بعض القضايا التي يتم تداولها بطريقة سلبية أو إيجابية.

السيدة الوزيرة ردَّت على جميع تلك الاستفسارات، ونحن هنا ننشرها كما وردت في الحوار.

هناك أخبار يتم تداولها تفيد أن السيدة الوزيرة تطالب بإغلاق كلية الشريعة في جامعة حلب، الأمر الذي نفته الوزيرة وبينت أنه “لم يطالب أحد بإغلاق كلية الشريعة نهائيًا، بل تم التفاوض بين كلية الشريعة في جامعة عنتاب وكلية الشريعة في جامعة حلب من أجل اعتماد طلاب الشريعة من قبل كلية الشريعة جامعة عينتاب.”

وأضافت: “مجلس الأمناء وعميد كلية الشريعة وافقوا على الأمر، ورُفِع إلى مجلس التعليم وصوَّت أيضًا بالموافقة، ووزعت أوراق على أعضاء المجلس وطرح السؤال من قبل الدكتور (ياسين خليفة) من أجل قبول الطلاب وإغلاق التسجيل بجامعة حلب، فرفض الدكتور (فاتح شعبان) ووزير المالية الأمر مطلقًا، وأنا وافقت، أما المتبقون فقد وافقوا لكنهم طالبوا باستمرار التسجيل في كلية الشريعة في جامعة حلب.

وفي اليوم الثاني ذهبت إلى جامعة عينتاب وطلبت توضيح الأمر، فأخبروني بأن طلبهم اعتماد الطلاب بشروط جامعة عينتاب حتى يتم مساعدة جميع الطلاب في الكلية.”

(حبر) أيضًا طرحت على الوزيرة المعلومات التي تتحدث عن إصدارها قرارات دون الرجوع إلى مجلس التعليم العالي، ومنها مفاضلة الدبلوم التي صدرت في جامعة حلب في المناطق المحررة قبل أيام.

بدورها ردَّت الدكتورة (هدى العبسي): “مفاضلة الدبلوم رفعها لنا رئيس الجامعة ولم يطلب تحويلها إلى مجلس التعليم العالي، ووصلتنا بصيغة إعلان فقط، كأن رئيس الجامعة لا يعي القوانين الإدارية، فهل يجوز رفع كتاب مُوقَّع من أستاذ دكتور خبرة ٤٥ بالقوانين الجامعية ليكون فخًا للوزير إذا وقَّعه يُعدّ خطأً وإذا حوَّله إلى مجلس التعليم يصدره الدكتور بشكل شخصي بحجة التأخر ويتم تجاوز مجلس التعليم والوزارة؟! على غرار ما حدث في مفاضلة جامعة حلب في المناطق المحررة التي صدرت دون توقيع بحجة أن الوزارة أرادت إرسالها إلى مجلس التعليم العالي.”

وعن تدريسها في جامعة غازي عينتاب إلى جانب عملها في الوزارة، قالت الدكتورة (هدى العبسي): “أخذت ساعات في جامعة عينتاب؛ لأن الأجر قليل ولم يقبل أحد بأن يدرّس ٤ ساعات بأجر ٤٠ ليرة تركي، لذلك قمت بتدريس هذه الساعات، وهذا ما واجب علينا في ترسيخ علمنا لدعم هذه الجامعة التي فتحت في مناطقنا لخدمة أبنائنا.”

ونوهت الوزيرة إلى أنها طلبت التدريس في جامعة حلب، ثم تنازلت عن ذلك لإعطاء الساعات لأحد الدكاترة كي يكمل نصاب عقده.

وعن علاقة الوزارة بالمديريات التعليمية في حلب وإدلب قالت الوزيرة: “بالنسبة إلى العلاقة مع المديريات فهي قائمة على إستراتيجية حفظ شرعية الشهادة للطلاب التي تمكنهم من متابعة تعليمهم في جامعات الداخل أو الخارج.”

وعن سبب نشر نتائج شهادات التعليم الأساسي والثانوي من قبل حكومة الإنقاذ، ردَّت الوزيرة: “بالنسبة إلى نتائج الشهادات تم نشرهم على الموقع الخاص بالوزارة قبل الظهر، ولسنا مسؤولين عن أي جهة تأخذ المعلومات بعد نشرها وتعيد نشرها بعد ساعتين أو ثلاث.”

وعن موقفها من الفاسدين في جامعة حلب وبعض المؤسسات التعليمية قالت الوزيرة: “نعمل على حلِّ الأمور بهدوء وضمن توجيهات السيد رئيس الحكومة الأستاذ عبد الرحمن مصطفى الذي أكد مرارًا أنه لن يقبل بالفساد، وسيقف ضده، وسيضع حدًا لجميع الفاسدين.”

وفي سياق منفصل، ردّت صفحات غير رسمية قائمة على بثّ الأخبار الكاذبة على تحقيق صحيفة حبر السابق، الذي تحدثنا فيه عن شراء جامعة حلب (سيارة فان) من أجل إحضار رئيس الجامعة من المعبر بأنه تم شراء السيارة للجامعة بعد أن أخذت الوزيرة سيارة تابعة للجامعة، وعلى هذا أوضحت الوزيرة أن” السيارة مخصصة للوزير من قبل الحكومة وليس من قبل الجامعة.” مؤكدةً أن هذا الإشاعات تهدف للتغطية على الإنجازات التي تعمل عليها الوزارة في سبيل دعم التعليم في المناطق المحررة.

وعن هذه الإنجازات قالت الدكتورة (هدى): “إن الوزارة قد وقعت عدة اتفاقيات مع منظمات المجتمع المدني لدعم المشاريع التعليمية من أهمها تأمين منح مالية كمساعدة للمعلمين المقطوعة رواتبهم، لاسيما الامتحانات التي كانت ناجحة بامتياز وتم تأمين كل المستلزمات.”

ونوهت إلى أنه “تم تكريم الأوائل وتأمين منح داخلية لهم، ومؤخرًا أطلقت الوزارة عدة نوادٍ للعمل على رفع سوية الطلاب ومساعدتهم في الخوض في سوق العمل، كما تم تشكيل فريق المعلوماتية وفريق الترجمة وفريق الصحافة، بحيث توفر الوزارة التدريب اللازم لكل فريق من أجل المساهمة في تطوير المجتمع، ومن ثم يقوم كل واحد بالفريق بصنع فريق مماثل لنقل ما تعلمه لزملائه، وأطلقت الوزارة دورات لتعليم icdl ليتمكن طلابنا من استخدام الحاسوب، وسيحصل الطالب على شهادة معتمدة من الوزارة.”

وتابعت الدكتورة (هدى) أن “الوزارة وقعت اتفاقية مع (سنابل الأمل للتعليم) عن بُعد، وقامت بشرح كامل لمنهاج التاسع والشهادة الثانوية العامة بفرعيها الأدبي والعلمي، كما استفاد الكثير من الطلاب من مشاهدة موقع اليوتيوب العائد للوزارة.

ووقعت الوزارة اتفاقية مع منظمة (رحمة حول العالم) لتأمين الكمامات للطلاب أثناء الامتحانات، وكذلك مع منظمة (عطاء)، ومؤخرًا وقَّعت الوزارة اتفاقية مع (فلوكا الحرية) من أجل تأمين منح (يوس) لطلاب في أعزاز وعفرين.

ووقعت الوزارة اتفاقية مهمة مع (وقف باشاك شهير) التركي من أجل دعم التعليم والورشات الحوارية الخاصة بالتعليم، واتفاقية مع (سيما الطبية) أهم بنودها السماح لطلاب جامعة حلب بالتدرّب في مشافي سيما، وقبول طلاب في دبلوم صحة مجتمعية وإعطائهم شهادات معتمدة من مشافٍ إيطالية.

كما تم بالتعاون مع (مداد، وملهم، والرواد) تأمين منح طلابية، والآن أتواصل مع جميع أصدقائي الأكاديميين بالخارج من أجل الاستفادة من الموارد البشرية السورية في رفع سوية الطلاب والأكاديميين.”

وكشفت الوزيرة أنها “اجتمعت بالدكتورة (ناهد غزول) الحاصلة على دكتوراه بريطانية وستقوم مشكورة بمساعدتنا بإطلاق دورات لتعليم اللغة الإنجليزية لطلاب الجامعات مع تأمين منح لتعلم هذه اللغة.”

كما ختمت الوزيرة بأن “التواصل قائم مع جامعات بريطانية من أجل اعتماد الشهادة، حيث تم تفويض مدرس في جامعات بريطانية لمتابعة هذه المهمة.”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط