خديجة ما بين أحلامها والعمل

حلا إسليم

0 290

 

 

هناك من يحاول أن يتمسك بأحلامه، ويعمل لأجل الوصول إليها رغم صعوبة الواقع الذي فُرض عليه، وانطلاقًا من مقولة “عجلة الحظ لا يدفعها إلا العمل” بدأت خديجة قصتها.

 

خديجة شابة في العشرين من عمرها، طالبة في إحدى الكليات في مدينة إدلب، بدأت تعمل لتعيل أسرتها إلى جانب والدتها منذ اعتقال والدها من قبل النظام السوري.

 

التقت صحيفة حبر مع الطالبة خديجة وحدثتنا عن قصتها قائلة: “بدأت العمل مراقبة في إحدى المنظمات بشكل تطوعي وبعدها عملت مُنشطِّة دعم نفسي لمدة سنتين كاملتين.”

الاستثمار الخاص يؤمّن فرص عمل في مدينة أعزاز وريفها

دوافع العمل لدى خديجة:

ثم تابعت متحدثةً عن دافعها للعمل: “للوضع المعيشي والظروف القاهرة التي مررت بها أثر كبير لدفعي إلى العمل، منها أن أمي كانت المعيلة الوحيدة للمنزل بعد اعتقال والدي، وأيضًا بدخولي إلى الجامعة بدأ مصروفي اليومي يزيد كأي طلاب وطالبة يحتاج إلى مستلزمات دراسية، وغيرها”.

من عمل حر إلى مشروع خاص:

أكملت خديجة وهي تبيّن كيف حققت حلمها بالحصول على عمل يناسبها: “منذ فترة قدمت على مشروع صغير لمنظمة بنفسج بعد أن طرحت بيانًا لتبني المشاريع، الذي تم قبولهُ وتموليه بشكلٍ كامل والحمد لله”.

أما عن المشروع فكان عبارة عن مشغل للخياطة تحت اسم (style diesgin) لحياكة الألبسة الصوفية، وخياطة العباءات والفساتين.

كما أوضحت سبب حرصها على اختيار المشروع كمشغل خاص بالخياطة عن مشاريع أخرى قائلة: “والدتي تعمل بمجال الخياطة منذ زمن، وأنا أيضًا تأثرت بها وبدأت أحب هذه المهنة أكثر من غيرها، كما أنها تتناسب مع كوني فتاة وتقلل اختلاطي بالرجال، وكذلك تخدم الكثير من السيدات اللواتي يبحثنَ عن عمل كهذا بعيدًا عن الشهادات العلمية، والخبرات التي يطلبها أي عمل يقدّمنَ إليه. ”

لمتابعة كل جديد اشترك في قناة صحيفة حبر على تلغرام اضغط هنا

وتابعت خديجة مُبينةً لنا الصعوبات التي واجهتها بقولها: “واجهت صعوبات بشراء الآلات، والمواد الأولية للمشغل، ثم بدأت أشعر بصعوبة العمل أحيانًا بين دوامي في الجامعة والمشغل لكنني أحرص على أن أتدارك الأمر بشكل فوري “.

وبالختام وجهت رسالة إلى جميع الشباب والشابات الذين وجدوا أنفسهم مسؤولين في وقت مبكر عن عائلة بأكملها، أن يكونوا سندًا لأهلهم، فبإمكانهم بالجهد والمثابرة أن يوفقوا بين عملهم، ودراستهم، وأحلامهم.

وبما أن العمل هو الثمن الذي ندفعه في مقابل المساحة التي نشغلها على سطح الأرض، هناك من يترك أثره وبصمته كخديجة، وغيرها وهناك من يُنسى.

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط