سوريون يساعدون الأتراك في إحياء الغابات المحترقة.. هل ستقضي هذه المبادرات على خطاب الكراهية؟

محمد براء رزوق

0 1٬328

 

تطوع عشرات الشبّان السوريين ضمن حملة أطلقتها وزارة الرياضة والشباب التركية لإعادة تشجير الغابات التي احترقت في شهر آب / أغسطس الماضي وذلك ضمن فعاليات اليوم الوطني للتشجير في تركيا في الحادي عشر من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري.

 

وفي حديث لصحيفة حبر قال (مصعب الدياب) أحد المشاركين في الحملة: ’’شاركنا في هذه الحملة كي نثبت كشباب سوري في تركيا وجودنا في أي عمل خير في هذه البلاد التي استضافتنا وحتى نوصل رسالة للشعب التركي أننا بجانبهم في السرّاء والضرّاء ونتمنى عليهم أن لا ينظروا فقط إلى الحالات السلبية القليلة بين السوريين في تركيا’’.

وأوضح مصعب أنه شارك فقط من المقيمين في العاصمة أنقرة نحو 40 شاب وشابة سوريين من مختلف الأعمار عدا عن الشبّان السوريين المقيمين في مدن أُخرى , وشدّد (الدياب) على أنّ المشاركين تطوعوا بصفتهم سوريون في تركيا دون أي مسميات أو انتماءات أخرى.

وسبقت هذه المبادرة الكثير من المبادرات التطوعية للسوريين في تركيا وكان آخرها إطلاق حملة للتبرع بالدم في مختلف الولايات التركية والتي شهدت إقبالاً كبيراً من السوريين هُناك.

أوميت أوزداغ يجمع 10 مليون توقيع لطرد السوريين

بدوره أكدّ الناشط الحقوقي والمختص بالشأن السوري التركي (طه غازي) أن هذه المبادرات ذات طابع اجتماعي ولها دور إيجابي في تقريب وجهات النظر بين المجتمعين السوري والتركي.

وقال في تصريحه لصحيفة حبر: إن المشكلة الأساسية في تنامي خطاب الكراهية والعنصرية هي ابتعاد المجتمع التركي عن واقع اللاجئين السوريين وعن مثل هذه الفعاليات.

وأضاف (غازي) ’’ كان يجب وجود هذه المبادرات منذ زمن لأننا بحاجة ماسة إلى الاحتكاك مع الشارع التركي عن قرب بفعاليات ميدانية ضمن الإطار الاجتماعي بالتوازي مع مسار آخر وهو السياسي من خلال لقاءنا مع الأحزاب والأطراف السياسية التركية’’ مؤكداً على أن التقريب بين المجتمعين السوري والتركي يقع على عاتق جميع السوريين في تركيا أفراداً وشخصيات وهيئات ومنظمات.

وأشار (غازي) إلى عدة نقاط من المهم أخذها بعين الاعتبار خلال التنسيق لمثل هذه المبادرات أهمها أن تكون هذه المبادرات باسم المجتمع السوري والابتعاد عن أي مسميات تمثل تيارات أو هيئات أو منظمات, كذلك ضرورة التركيز على إيصال الصورة إلى الشارع التركي من خلال دعوة وسائل الإعلام التركية وعدم اقتصار ظهور هذه الأعمال على وسائل الإعلام والصفحات السورية ولا بد أن تكون هناك مساحة لهذه المبادرات في الإعلام التركي ’’ويقع هذا الأمر على عاتق منظمي هذه المبادرات’’ بحسب وصفه, إضافةً إلى عدم اقتصار تنظيم مثل هكذا مبادرات بالتعاون مع الحكومة فقط وأهمية التعاون مع البلديات المحسوبة على المعارضة أيضاً بهدف استهداف شريحة أكبر من المجتمع التركي وخصوصاً الشريحة الداعمة للمعارضة التركية.

لمتابعة كل جديد اشترك في قناة صحيفة حبر على تلغرام اضغط هنا

وختم (طه غازي) حديثه بالتأكيد على أهمية ابتعاد السوريين في تركيا عن أي تجاذبات سياسية بين الحكومة والمعارضة مشيراً إلى أن السلبية التي تؤخذ على الهيئات والمنظمات السورية أنّ معظمها كان خلال السنوات الماضية أداة ناطقة باسم تيار الحكومة’’ وكانت كل الانتقادات توجه إلى تيار المعارضة علماً أن الخطاب التحريضي ضد اللاجئين السوريين صدرَ عن الحكومة أيضاً وعلى لسان رئيس الجمهورية عندما قال: إن تركيا صرفت على اللاجئين 40 مليار دولار’’ بحسب غازي.

فهل ستصغي الفعاليات السورية لهذه النصائح ونرى نتائج هذه المبادرات تترجم على الأرض أم ستلقي بها عرض الحائط ويستمر التركيز الإعلامي على السلبيات فقط ويستمر معه خطاب العنصرية من الجهات التي تسعى لإخراج السوريين من تركيا؟

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط