صحيفة حبر تحاور السيد سالم المسلط رئيس الائتلاف الوطني

عبد الملك قرة محمد

0 650

عبد الملك قرة محمد

أجرت صحيفة حبر حوارًا مع السيد سالم المسلط، الذي أصبح رئيسًا للائتلاف الوطني بنتائج الانتخابات الأخيرة.

وأفرزت الانتخابات التي جرت أثناء اجتماعات الهيئة العامة للائتلاف الوطني في دورتها السابعة والخمسين عن انتخاب المسلط رئيسًا للائتلاف الوطني خلفًا للدكتور نصر الحريري.

وأجرت صحيفة حبر حوارًا مع رئيس الائتلاف الجديد، ركّزت فيه على موضوعات مهمة ترتبط بالداخل السوري والتطورات السياسية في المنطقة.

 

بدايةً ما التغيير المتوقع أن تحدثه أو تعمل عليه القيادة الجديدة للائتلاف؟

“نعتزم متابعة العمل الذي تم إنجازه خلال الدورات السابقة، والبناء عليه، كما سنسعى لإعادة المركزية لثورتنا وأهدافها.

التغيير أمر طبيعي، فعالم اليوم عالم متحرك وديناميكي، وعلينا أن نأخذ بعين الحسبان الواقع والمتغيرات الدولية.

شعارنا خلال المرحلة القادمة هو: (اليد الواحدة) سواء على مستوى مؤسسة الائتلاف أو على مستوى مؤسسات الثورة بشكل عام”.

 

ما الأمور السياسية التي ستركزون عليها خلال الفترة القادمة؟

“سنتعاون مع الجميع، يدنا ممتدة لكل القوى الثورية والكتل السياسية السورية بما يسهم في تحقيق مطالب السوريين وتجاوز المخاطر والعمل بكل إمكاناتنا من أجل النصر والحرية والعدالة والدولة المدنية الديمقراطية.

الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وأصدقاء سورية الحقيقيون ملتزمون اليوم بموقف مبدئي وأخلاقي تجاه النظام المجرم، وسنتابع العمل على استثمار كل الفرص للتعاون بما يسهم في بناء ضغوط حقيقة على النظام وحلفائه وفرض الانتقال السياسي من خلال دور عربي ودولي أكثر فعالية.”

 

تحدثتم سابقًا عن الدور العربي وأهميته، ما الدور العربي المتوقع خلال هذه الفترة؟

“نحن اليوم في أمسّ الحاجة إلى دور عربي حقيقي في سورية يقف إلى جانب شعبنا ويسهم فعليًا في استرداد الحقوق وتحقيق العدل من خلال الانتقال السياسي من النظام المجرم الحالي إلى نظام رشيد، وأعتقد جازمًا أن قوتنا الذاتية، وتماسكنا الداخلي، سيساعدان على التواصل والتعاون والعمل مع أشقائنا في الدول العربية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، ودول الخليج العربي والمغرب العربي، وبالتأكيد أشقاؤنا في تركيا، بما يسهم في تحقيق تعاون وتفاعل حقيقي يليق بتضحيات الشعب السوري.”

أكدتم أنكم ستعملون مع السعودية من جهة ومع تركيا من جهة أخرى، فهل من الممكن أن يكون هناك تلاقٍ للرؤى التركية والعربية بما يخص الشأن السوري؟

 

“العلاقات السورية – السعودية لها طابع خاص، جهود السعودية لدعم الشعب السوري منذ انطلاق ثورته معروفة، وأولويتنا اليوم على المستوى العربي والإقليمي والدولي تنطلق من تعزيز هذه العلاقة بما ينسجم مع المتغيرات الدولية والإقليمية، وبما يعزز بناء ضغوط عربية ودولية كافية لتحقيق تطلعات الشعب السوري واستعادة حقوقه كاملة.

للمملكة دور محوري يمكن أن يشارك في دعم فرص الحل السياسي في سورية، وإنهاء التغلغل الإيراني في المنطقة.

لمتابعة كل جديد اشترك في قناة صحيفة حبر على تلغرام اضغط هنا

الملف السوري اليوم هو أحد أهم القواسم المشتركة لضمان مصالح دول المنطقة وعلى رأسها السعودية وتركيا، ويمكن في حال تمت مقاربته بالقدر اللازم من الجدية أن يفتح أبواب المستقبل لعلاقات إقليمية متوازنة تشترك فيها الدول العربية، وعلى رأسها دول الخليج، مع بقية دول المنطقة الفاعلة كتركيا، بما يفتح المجال أمام حل كل الأزمات، والتحرك من أجل بناء مستقبل مزدهر ومستقر لدول المنطقة، دون المساس بسيادتها وقرارها.

السعودية قادرة بفضل ثقلها السياسي وأهميتها وإمكاناتها على إطلاق مبادرات مهمة في هذا الصدد وصولاً إلى فتح الباب أمام تعاون اقتصادي وإستراتيجي يضمن حقوق ورفاه شعوب المنطقة.”

كيف ستعملون على تفعيل دور الائتلاف في الداخل السوري؟

“تفعيل دور الائتلاف يكون من خلال تعزيز دور مؤسساته، وخاصة الحكومة السورية المؤقتة وبقية المؤسسات واللجان والدوائر المنبثقة عنها بشكل مباشر أو غير مباشر.

أي مشروع ناجح على الأرض في سورية هو نجاح للشعب السوري، ودليل على أن البيئة تفتح المجال للنجاح والعمل.

مصدر يكشف عن انشقاق 900 عنصر من حركة أحرار الشام

هذه مسؤولياتنا، وواجبنا أن نعمل على تقديم المزيد من الحلول، ونحن مستمرون في العمل من أجل توفير المزيد من الدعم والتمويل للمشاريع الحكومية، وفتح الباب أمام المرأة والشباب للانخراط في النشاط الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، من خلال اللجان والهيئات والدوائر التابعة للائتلاف، ومن خلال دعم المشاريع والمنظمات المدنية والأهلية وتفعيل دورها على كل الصعد.”

ماذا تقصدون بشعار اليد الواحدة الذي ذكرتموه في مؤتمركم الصحفي الأول؟

“نعم، نحن نؤكد بأن منهج اليد الواحدة هو الشعار الأبرز لجدول أعمالنا في المرحلة القادمة.

مبادئ الثورة هي أساس الانطلاق، نعلم أن الاختلاف أمر وارد، لكن ما يرفضه منهج اليد الواحدة هو التفرق، لا سبيل إلى المضي قدمًا إلا عبر مد الجسور والعمل المشترك، رغم الاختلاف.

كلما اجتهدنا أكثر والتزمنا أكثر، فإن النتائج ستكون أفضل وأقرب، ولن يكون ذلك ممكنًا ما لم نستعد ثقتنا ببعضنا، ونعمل معًا على كل الملفات، ونستمر في التشاور وتبادل الأفكار، دون أن يتسبب ذلك في إعاقة وتعطيل جهود بعضنا البعض.

 

قلتم سابقاً: “سنعمل على إعادة المركزية للثورة” هل يمكن تفصيل هذه الخطوة؟ وكيف سيتم العمل عليها؟

“منذ اللحظة الأولى للثورة عمد النظام إلى خلط الأوراق، وقام بشن حربه على الشعب السوري، وارتكب الفظائع والجرائم والانتهاكات، وهجَّر الملايين، وتولدت أزمات هائلة ذات مستوى إقليمي ودولي.

لا يجوز وضع مثل هذه الأزمات، رغم أنها ذات حجم إنساني وسياسي واجتماعي هائل، والتعامل معها كعقبات أو تحويلها إلى أزمات محورية، على حساب القضية الأساسية.

ما نريد أن نؤسس له هو تأكيد مركزية ملف الثورة وأولويتها، وأن مطالبها الرئيسة هي مطالب سياسية تتعلق بنظام مستبد ومجرم ومنتهك للقانون، وأن كل الأزمات الأخرى ناجمة أصلاً عن هذا السبب.

العمل على هذا الملف ضروري، ونحن سنتحرك على المستوى السياسي خلال لقاءاتنا مع الوفود والسفراء وممثلي الدول، وكذلك على المستوى الإعلامي عبر اللقاءات والحوارات الصحفية والتلفزيونية، كما سنقوم بتوجيه كل الدوائر واللجان في هذا الخصوص بما يسهم في إعادة ضبط البوصلة الإقليمية والدولية باتجاه الهدف.”

يذكر أن الائتلاف السوري تشكل في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2012، وتناوب على رئاسته 9 أشخاص، هم: “معاذ الخطيب، وجورج صبرا، وأحمد الجربا، وهادي البحرة، وخالد خوجة، وأنس العبدة، ورياض سيف، وعبد الرحمن مصطفى، ونصر الحريري”.

و(المسلط) هو رئيس مجلس القبائل والعشائر (أحد مكونات الائتلاف)، ومن مواليد محافظة الحسكة شمال شرقي سورية، عام 1959، وحاصل على بكالوريوس في العلوم السياسية، وأتم دراسته في الولايات المتحدة الأمريكية.

كما عمل باحثًا في (مركز الخليج للأبحاث) وهو مركز غير حكومي، وكان عضوًا في الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للائتلاف، وناطقًا باسمها في محادثات جنيف بين النظام والمعارضة عامي 2016 و2017.

 

وشغل المسلط عدة مناصب منها: رئيس مجلس القبائل السورية، وشيخ قبيلة الجبور في سورية والعراق، وعضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري، وعضو مؤسس في الائتلاف الوطني السوري، وعضوًا في الهيئة العليا للمفاوضات والناطق الرسمي لها، بالإضافة إلى أنه كان عضو الهيئة السياسية للائتلاف في عدد من الدورات.

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط