قسم التاريخ في جامعة حلب الحرة ينجز رحلة علمية هي الأولى من نوعها

ندى اليوسف

0 615

ندى اليوسف

نظَّمَ قسم التاريخ في جامعة حلب الحرة أمس السبت 5 حزيران الحالي رحلةً علمية ترفيهية تاريخية هي الأولى من نوعها في جامعة حلب في المناطق المحررة، حيث زار فيها مختلف المناطق الأثرية الموجودة في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي.

الرحلة تضمنت 30 طالبًا وطالبة من مختلف السنوات من قسم التاريخ بجامعة حلب في المناطق المحررة، وبإشراف من رئيس قسم التاريخ الدكتور (جميل الحجي) والدكتور في التاريخ الحديث والمعاصر (أسامة النجار) أضافة إلى الأستاذ (بديع العمر).

وجهة الرحلة كانت إلى مناطق أثرية مرَّ عليها عصور وأزمنة، ونقلت لنا أحداث تاريخ غابر من العصر الروماني وحتى عصرنا الحالي.

وانطلاقًا من أهمية تلك الآثار التي زارتها أقدام مؤرخي العصر (صحيفة حبر) التقت رئيس قسم التاريخ بجامعة حلب في المناطق المحررة والباحث في التاريخ الإسلامي الدكتور (جميل الحجي) الذي جعلنا أمام تفاصيل كاملة عن الرحل، حيث كشف لنا بأن “تلك الرحلة جاءت بتنسيق من قسم التاريخ في جامعة حلب الحرة كترفيه للطلاب، وكسر الروتين اليومي الذي اعتادوا عليه طيلة الدوام الدراسي، وهي تعريف للطلبة بالمواقع الأثرية الموجودة في منطقتهم تساعد على ربط المعلومات النظرية التي حصل عليها الطالب في الجامعة مع المشاهدات الواقعية للأماكن الأثرية “.

وأضاف أن “تلك الرحلة جاءت أيضًا لتنمية روح التعاون والصداقة بين الطلاب، وتقوية العلاقة الودية والاحترام المتبادل بين الطالب وأستاذه، بالإضافة إلى توسيع المدارك الفكرية لدى الطلاب، وزيادة مخزون معلوماتهم الثقافة التاريخية، والتعرف على الأماكن الأثرية الموجودة في الشمال السوري المحرر.”

الرحلة كانت إلى مناطق ذات أهمية تاريخية وجغرافية في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي، وهي كما أكد لنا الدكتور (جميل الحجي) “المواقع الأثرية الموجودة من الجسور الرومانية، وقلعة سيروس، ومدرج سيروس، وقلعة النبي هوري تلك المدينة ذات الأهمية التاريخية الكبيرة كونها تعود إلى عصور متعددة جعلها تحمل أسماء عديدة، ففي الحضارة اليونانية حملت اسم سيروس، وفي المصادر الجغرافية والتاريخية العربية حملت اسم (مدينة قورش) أما تسميتها الحالية فهوري”.

فوائد الرحلة الأثرية على طلاب التاريخ بجامعة حلب:

عادت الرحلة بالفوائد الكبيرة على قسم التاريخ بجامعة حلب، وقد أجملها لنا الدكتور جميل الحجي بقوله: “الرحلة سلطت الضوء على قسم التاريخ، الذي كان يعاني من تهميش شبه تام، فأصبح للمحيط الاجتماعي علم بأنك هنالك قسم تاريخ في جامعة حلب في المناطق المحررة السورية “.

كان المستفيد الأكبر من تلك الرحلة العلمية التاريخية هم الطلاب الذين حققوا فائدة علمية، حيث يرى الطالب (عمار هلال زمار) طالب التاريخ في السنة الثالثة أن ” الرحلة كانت مفيدة جدًا من الناحية العلمية من خلال الأماكن التي توجهت إليها، التي ربطت ما بين العلمي والنظري، ففي سنواتنا الدراسية اطلعنا على مجمل الحضارات القديمة وآثارها وفي الرحلة رأيناها على أرض الواقع “.

مضيفًا: “شاهدنا كل ما أخذناه في مواد الآثار من تصاميم عمرانية وزخرفية، فترسخت الأفكار بالمشاهدة النظرية، وتصححت لدينا بعض المفاهيم التي فهمناه خطأً، فأصبحنا على اطلاع أكبر على نماذج الزخرفة وطرق البناء المستخدمة في ذلك الوقت، إضافة إلى الحقبة التاريخية التي تعود إليها وأهميتها الاجتماعية والاقتصادية والعسكرية في تلك الحقبة، حقبة القرن الأول الميلادي، إضافة إلى الفترة الإسلامية “.

 

فضلًا عن أن الرحلة حفزتهم على تكوين مركز أبحاث في المستقبل، يهتم بترميم تلك الأماكن الأثرية لتبقى أنموذجًا علميًا للأجيال القادمة، وقد وجَّه (زمار) رسالته إلى جامعة حلب في المناطق المحررة بدعم هذا المشروع.

 

من جانب آخر قالت الطالبة (براء) من قسم التاريخ السنة الرابعة: “الرحلة كشفت لهم مدى جهلهم بآثار منطقتهم الموجودين فيها، فكانت مبادرة جميلة من قبل الجامعة التي عمل ممثلوها من قسم التاريخ بتعريفنا على آثار منطقتنا بشكل مفصل.”

وتسعى رئاسة جامعة حلب في المناطق المحررة على تشجيع مثل هذه الرحلات العلمية لجميع الكليات والأقسام وتوفر لها كل السبل والدعم.

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط