قضية الطفل ضرار درويش تثير تساؤلات حول الرعاية الطبية في مستشفى باب الهوى

109

في يوم الثلاثاء، 28 مايو 2024، تعرضت قرية كفرنوران لقصف عنيف أدى إلى استشهاد الطفلين محمود درويش ورياض رحال بينما كانا يلعبان أمام منزلهما.

كما أصيب ضرار درويش، الأخ الأصغر لمحمود، بجروح بليغة هشمت ساقيه، ما استدعى نقله على الفور إلى مستشفى باب الهوى. لكن ما حدث بعد ذلك أثار جدلاً واسعاً حول جودة الرعاية الطبية المقدمة في المستشفى.

التفاصيل الطبية الأولية:

عند وصول ضرار إلى مستشفى باب الهوى، تم فحصه من قبل اختصاصي جراحة العظام. وفقًا لتقرير المستشفى، تم اكتشاف شظية بطول 1 سم في أخمص قدمه، بالإضافة إلى عدة شظايا صغيرة أخرى في ساقيه.

كما تبين وجود خدوش وسحجات في الأطراف. قرر الأطباء نزع الشظية الكبيرة فقط، معتبرين أن الشظايا الأخرى صغيرة وغير قابلة للإزالة في تلك الفترة.

وتم تنظيف الجروح وتضميدها، وتم اتخاذ قرار بعدم وضع جبيرة للكسر الموجود في ساق الطفل بسبب عدم تبدل العظم ولأن الجبيرة قد تسبب ألماً إضافياً للطفل نظراً لعمره الصغير والجروح المتعددة التي يعاني منها.

رد فعل الأهل:

بعد ثلاثة أيام من العلاج، تم تخريج ضرار من المستشفى، مع توصية الأطباء بضرورة مراجعة العيادة للمتابعة. ولكن عند عودته إلى المنزل، لاحظ الأهل استمرار بكاء الطفل من شدة الألم وظهور أعراض غير طبيعية على الجروح. فقرروا نقله إلى مستشفى خاص، حيث أجريت له فحوصات أظهرت وجود ثلاث شظايا وكسر في ساقه، مما أثار غضب الأهل وشكوكهم حول عدم كفاءة الرعاية الطبية التي تلقاها في مستشفى باب الهوى.

لمتابعة كل جديد اشترك في قناة صحيفة حبر على واتساب اضغط هنا

رد المستشفى والأطباء:

رد الطبيب المسؤول عن حالة ضرار في مستشفى باب الهوى على الاتهامات بالتأكيد على أن الإجراءات المتبعة كانت وفق الأصول الطبية المعترف بها.

وأوضح أن عدم وضع جبيرة للكسر كان بسبب عدم تبدل العظم ولأن الجروح المتعددة في الأطراف تجعل الجبيرة مصدرًا إضافيًا للألم للطفل.

كما أشار إلى أن الشظايا الصغيرة التي تركت لم تكن تشكل خطرًا فوريًا ولا تستدعي الإزالة الفورية.

وأضاف الطبيب أن الأهل لم يلتزموا بالتوصيات المقدمة لهم بخصوص متابعة الحالة في العيادة، مما يعني أن المستشفى لم يكن بإمكانه متابعة حالة ضرار بشكل كامل. وأكد أن المتابعة الدورية ضرورية لضمان الشفاء التام وتجنب أي مضاعفات.

اقرأ أيضاً: ميليشيا قسد تجند أكثر من 50 طفلاً خلال العام الحالي

 الأبعاد الإنسانية والمهنية:

تسلط هذه الحادثة الضوء على التحديات التي تواجه النظام الصحي في مناطق الصراع. فالأطباء يعملون في ظروف صعبة ومعقدة، حيث الموارد محدودة والضغط كبير. ومع ذلك، فإن الالتزام بالمهنية الطبية والإنسانية يظل أمرًا ضروريًا. يجب على الفرق الطبية التأكد من تقديم أفضل رعاية ممكنة والتواصل بفاعلية مع أهالي المرضى لضمان الالتزام بالتوصيات الطبية.

إن قضية الطفل ضرار درويش ليست مجرد حالة طبية، بل هي انعكاس لتحديات أوسع تواجه الرعاية الصحية في مناطق النزاع. إنها تذكير بأهمية تعزيز المهنية الطبية وضمان الالتزام بالتوصيات الطبية والمتابعة المستمرة، لاسيما في ظل الظروف القاسية التي تعيشها المناطق المتضررة من النزاعات.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط