لقاءات مكثفة لهيئات المعارضة في الولايات المتحدة.. هل تنجح في تحريك الملف السوري دولياً؟

عبد الحميد حاج محمد

904

عقد وفد من هيئات المعارضة السورية (الائتلاف الوطني، هيئة التفاوض، اللجنة الدستورية، الحكومة المؤقتة) عدة لقاءات واجتماعات مع عدد من البعثات والوفود في العاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك بعد انتهاء أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ77.

وبدأ وفد الائتلاف الوطني وهيئة التفاوض واللجنة الدستورية والحكومة المؤقتة، تلك اللقاءات مع الأمين العام للأمم المتحدة والفريق الخاص بسورية، وهو أول اجتماع من نوعه منذ العام 2014.

وتابع الوفد المكون من رئيس الائتلاف الوطني (سالم المسلط)، رئيس هيئة التفاوض السورية (بدر جاموس)، رئيس اللجنة الدستورية (هادي البحرة)، رئيس الحكومة المؤقتة (عبد الرحمن مصطفى)، الاجتماعات خلال اليومين الماضيين مع عدد من مبعوثي الدول.

لمتابعة كل جديد اشترك في قناة صحيفة حبر على تلغرام اضغط هنا

وبحسب ما رصدته صحيفة حبر، فإن رئيسي الائتلاف وهيئة التفاوض التقيا المبعوث الأممي الخاص لسورية غير بيدرسون، وبحث معه مستجدات الأوضاع الميدانية والسياسية في سورية.

وأكدا خلال اللقاء على أهمية تفعيل العملية السياسية وفتح كافة المسارات التي نص عليها القرار 2254 للخروج من الاستعصاء السياسي الذي تسبب به نظام الأسد وداعميه.

وطالب المسلط وجاموس من السيد بيدرسون خلال اللقاء، تقديم شرح مفصل عن مقاربة خطوة مقابل خطوة، التي طرحها بيدرسون، والتي طالتها انتقادات واسعة من قبل المعارضة السورية، على أنها تميل إلى نظام الأسد.

وفاة الشيخ يوسف القرضاوي الرئيس السابق لاتحاد علماء المسلمين

من جانبه التقى سالم المسلط أيضاً السفير التركي لدى الولايات المتحدة الأمريكية حسن مراد مرجان، في مقر السفارة التركية في العاصمة واشنطن، وبحثا تطورات الأوضاع في سورية.

وأكد رئيس الائتلاف على دور تركيا المهم في الثورة السورية، وشدد على ضرورة تفعيل العملية السياسية ودعم المفاوضات لتحقيق حل سياسي في سورية، قائم على القرار الأممي 2254.

وفي ذات السياق التقى وفد الائتلاف الوطني وهيئة التفاوض ممثل الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط سفين كوبمانز، وبحث معه مستجدات الأوضاع الميدانية والسياسية في سورية.

وجدد وفد المعارضة السورية تأكيده على دور الاتحاد الأوروبي في دعم الانتقال السياسي في سورية وفق القرارات الدولية، من جانبه أكد المسؤول الأوروبي أن الملف السوري لا يزال محط اهتمام الاتحاد الأوروبي، وأنه لا يوجد أي تغيير في سياسية الاتحاد تجاه سورية ودعم قضية الشعب السوري.

والتقى وفد الائتلاف الوطني وهيئة التفاوض المدير العام ورئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في البعثة السويدية في الأمم المتحدة ماغنوس هيلغرين، وبحث معه مستجدات الأوضاع الميدانية والسياسية في سورية.

وأكد هيلغرين أن السويد متمسكة بموقفها المسبق بضرورة وجود عملية سياسية مستدامة، وشدد على دعم بلاده جهود الأمم المتحدة لتنفيذ القرار 2254.

وتابع الوفد لقاءاته بلقاء مع مديرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة، آنا جيوغين، والتي بدورها أكدت على استمرار دعم بلادها للثورة السورية ولقضية الشعب السوري، وشددت على أن فرنسا ترفض أي عملية للتطبيع مع نظام الأسد أو إعادة إنتاجه.

والتقى أيضاً وفد هيئات المعارضة مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بعثة المملكة المتحدة في الأمم المتحدة ستيفن هيكي، الذي أكد أن موقف بلاده يرفض أي عملية تطبيع مع نظام الأسد، وتنسيق هذا الموقف مع الحلفاء لمنع أي محاولة لإعادة تعويم النظام.

وفي وقت سابق التقى وفد هيئات المعارضة بالأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وضم حينها وفد المعارضة كلا من رئيس الائتلاف الوطني السوري، سالم المسلط، ورئيس هيئة التفاوض، بدر جاموس، والرئيس المشترك للجنة الدستورية السورية، هادي البحرة، ورئيس الحكومة السورية المؤقتة، عبد الرحمن مصطفى.

وشارك الوفد الآنف الذكر في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في دروتها الـ 77 في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وأجروا لقاءات على هامش الدورة.

تعد هذه اللقاءات التي أجرتها وفود المعارضة هي الازخم والأكبر من نوعها منذ سنوات عديدة، إلا أن اللقاءات هذه كانت روتينية دون الدخول في عمق الملف السوري، والبحث في تفاصيل تطوراته.

وتأتي هذه اللقاءات في وقت تشهد فيه العملية السياسية السورية جموداً كبيراً، وخصوصاً بعد تعطيل روسيا ونظام الأسد لعمل اللجنة الدستورية السورية بحجة انعقادها في جنيف السويسرية التي تنحاز إلى أوروبا في حربها ضد روسيا.

على الجانب الآخر ينتقد السوريين تعامل هيئات المعارضة السورية بالملف السياسي، ويطالب ناشطون هيئات المعارضة بموقف أشد صلابة تجاه المفاوضات السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.

وبحسب ما رصدته صحيفة حبر في الشارع السوري الداخلي، فإن السوريين لا يتأملون بأن تحقق هذه الزيارات والجولات التي تجريها المعارضة إلى الخارج ولقاء غالبية الدول الفاعلة بالشأن السوري أي تقدم في الملف السوري، بسبب إصرار المجتمع الدولي على إهمال الملف السوري وترك السوريين لمصيرهم المجهول بعد مرور نحو 11 عاماً من انطلاق الثورة السورية ومن الحرب التي شنها نظام الأسد عليهم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط