مدرسة للتعليم المهني تدعم الشباب لمواجهة البطالة في إدلب

عبد الملك قرة محمد

استطاع خالد (35عامًا) أن يجد لنفسه عملاً يعيله وهو متزوج، ولديه خمسة أطفال انقطع عن التعليم بعد حصوله على الثانوية العامة بسبب الظروف الصعبة.

وبعد نزوحه إلى مخيمات بلدة أطمة تم افتتاح معهد (عطاء المهني)، فالتحق به وأصبح قادرًا على العمل وذا خبرة جيدة جدًا في المهنة، ورغم ضعف الإمكانيات المتاحة لديه من عدة عمل بدائية وعدم شهرته بالمجال استطاع خالد الالتحاق تدريجيًا بسوق العمل.

معهد عطاء المهني يدّرب 500 شاب وشابة

تسعى جمعية عطاء الإنسانية إلى دعم الشباب من خلال مشروع مدرسة التعليم المهني في إدلب، ويهدف المشروع بحسب ما قال منسق التعليم والتدريب التقني والمهني في جمعية عطاء الأستاذ (محمد ناصر)، إلى دعم صمود الشباب وعائلاتهم داخل سورية من خلال دعم الأنشطة المدرة للدخل.

كما تم من خلال المشروع تدريب٥٠٠ من اليافعين في برنامج التعليم والتدريب التقني والمهني لمدة ١٢ شهرًا.

اقرأ أيضاً: للمرة الأولى.. مهرجان الطائرة الورقية في مدينة أعزاز

بالإضافة إلى تخريج قوة عاملة مهيأة جيداً لسوق العمل (سلوكيا ونفسيا) من خلال برنامج مهارات الحياة ومهارات التوظيف ومهارات القيادة، والعمل على تحويل المستفيدين من أشخاص مستهلكين وعاطلين عن العمل إلى أشخاص فاعلين ومنتجين، بحيث يكونون قادرين على إعالة أنفسهم.

أعداد كبيرة من المستفيدين

وبلغ عدد المستفيدين منذ انطلاق المشروع 352 مستفيدًا (48 إناث، 304 ذكور) في إدلب، حارم، أطمة وما حولها.

ويقوم المشروع على استقبال 352 طالبًا وطالبة في المعد مقسمين على دفعتين بحيث كل ستة أشهر يتم تخريج دفعة باستثناء الحلاقة والكوافيرة التي تتم كل ثلاثة أشهر.

ويتم اختيار المهن بناء على استبيان قبلي لمعرفة حاجة السوق (تقييم احتياجات)، أي تم الوصول لأكثر من 15 مهنة أبرزها التمديدات الكهربائية وصيانة أجهزة الحاسوب والموبايلات وصناعة الحلويات والمعجنات والحلاقة الرجالية والنسائية ولف المحركات.

لمتابعة كل جديد اشترك في قناة صحيفة حبر على تلغرام اضغط هنا

وبعد عام من الجهود المستمرة في “معهد عطاء المهني” في منطقة أطمة بريف إدلب، من أجل تمكين الشباب وتدريبهم لدخول سوق العمل، تم تخريج 330 طالب وطالبة ضمن 11 ورشة تدريبية

ويقدم المشروع بدلاً نقديًا يقدم للطلاب عبارة عن 40 دولار شهريًا لمساعدتهم على إكمال تعليمهم في المعهد في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها النازحون وتقدم هذه الحوافز في حال حقق الطالب نسبة دوام 90% بالإضافة إلى حصوله على تقييم وسط وما فوق من قبل مدربه، بحسب الأستاذ محمد ناصر.

وكانت عطاء قد أطلقت مشروعًا مشابها لدعم الشبان هو تم صندوق حياة في 01/08/2014 ويعمل بشكل مستمر منذ ذلك الحين ليكون أول برنامج متكامل ومستمر للتمويل الأصغر في سورية.

 

نسبة بطالة مرتفعة شمال سورية

رصد فريق “منسقو استجابة سورية”، في استبيان صدر في الثامن من شهر شباط 2021 مستويات البطالة في مناطق شمال غرب سورية، ذات الكثافة السكانية العالية التي تعاني من ظروف اقتصادية صعبة، بسبب فرص العمل القليلة وخسارة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي يعتمد عليها السكان كمصدر دخل رئيس بعد سيطرة قوات النظام عليها، لا سيما مناطق الريف الجنوبي والجنوبي الشرقي من محافظة إدلب.

ولفت الفريق إلى أنّ نسبة العاطلين عن العمل ضمن المشاركين في استبيان الفريق “غير مفاجئة، في منطقة تعد من أفقر المناطق وتواجه أزمات وتهديدات مستمرة”.

وأوضح الفريق أنّ 11% ممن شملهم الاستبيان يعملون، بينما 89% هم عاطلون عن العمل.

وقال الفريق في استبيانه: “إن فرص العمل لا تأتي مبكرة، فالأصغر سنًّا دون الخامسة والعشرين عامًا، نسبة البطالة عندهم 85%، مقارنة مع من تفوق أعمارهم 35 سنة بنسبة 50%.

أطمةجمعية عطاءحبرسورياصحيفة حبرعبد الملك قرة محمدعطاءمخيمات أطمةمعهد عطاء المهنيمقالات حبرموقع حبر