استضافت الكويت، يوم الخميس، اجتماعًا وزاريًا استثنائيًا لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بحضور وزراء خارجية الدول الأعضاء، بهدف مناقشة تطورات الأوضاع في سوريا ولبنان في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تشهدها الدولتان.
تعزيز الاستقرار ومواجهة التحديات
وأوضح مجلس التعاون في بيان رسمي أن الاجتماع يندرج ضمن الجهود الخليجية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ومتابعة المستجدات الإقليمية، خاصة في سوريا ولبنان.
وتركزت النقاشات على سبل دعم الاستقرار السياسي، وإيجاد حلول للتحديات الأمنية، إضافة إلى التنسيق العربي المشترك لضمان تجاوز الأزمات الراهنة.
تطورات المشهد السوري
شهدت سوريا تغييرات مفصلية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول الجاري، مع تولي الإدارة الجديدة بقيادة أحمد الشرع زمام الأمور.
وفي هذه المرحلة الانتقالية، تعمل الحكومة الجديدة على معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة، إلى جانب تعزيز الأمن الداخلي.
اقرأ أيضاً: أسماء الأسد في عزلة صحية مع تدهور حالتها بسبب سرطان الدم
ويُنظر إلى الاجتماع الخليجي على أنه فرصة لمناقشة دعم الدول الخليجية لسوريا في مسيرتها نحو إعادة الإعمار، وتوفير الظروف الملائمة لعودة اللاجئين. كما أكد وزراء الخارجية على ضرورة التنسيق المشترك لدعم الاستقرار الإقليمي.
لبنان بين التصعيد والتهدئة
أما في لبنان، فتسود حالة من التوتر نتيجة وقف هش لإطلاق النار منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بين إسرائيل و”حزب الله”. ورغم الاتفاق الذي تضمن انسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، تستمر إسرائيل في استهداف مواقع الحزب، ما يهدد بانهيار اتفاق التهدئة. ويسعى الاجتماع الخليجي إلى دراسة آليات لدعم الدولة اللبنانية في بسط سيادتها وحصر السلاح بيد الجيش الوطني.
حراك دبلوماسي مكثف
تلقى وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، اتصالات من نظرائه في الكويت، البحرين، لبنان، وليبيا، أكدت خلالها الدول على دعمها الكامل لسوريا خلال هذه المرحلة المفصلية. كما شهدت العاصمة السورية، دمشق، نشاطًا دبلوماسيًا متزايدًا، حيث استقبلت القيادة الجديدة وفودًا من دول عربية وأجنبية، بينها وفود من الولايات المتحدة، فرنسا، السعودية، والأردن، في خطوة تعكس ارتياحًا دوليًا للسياسات الجديدة التي تنتهجها سوريا بعد إسقاط نظام الأسد.