أعلنت وزارة الدفاع التركية، يوم الخميس، التزامها بتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية لسوريا من خلال التعاون والتنسيق الوثيق مع الإدارة السورية الجديدة. وأوضحت الوزارة أن الجهود جارية لتعيين ملحق عسكري تركي في سوريا، ومن المتوقع أن يبدأ مهامه قريبًا، في خطوة تعكس التوجه الجديد لتعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين.
زيارات وتعاون عسكري مكثف
في إطار تعزيز العلاقات الثنائية، أكدت وزارة الدفاع التركية أن وفدًا فنيًا رفيع المستوى سيزور سوريا في الفترة المقبلة لمناقشة قضايا الأمن والدفاع. وقالت الوزارة: “تركيا تؤيد وحدة الأراضي السورية ووحدتها السياسية غير القابلة للتجزئة، وسنواصل التعاون مع الحكومة السورية بكل عزم وإصرار”.
وفي زيارة هي الأولى من نوعها منذ سنوات، استقبل وزير الدفاع السوري في حكومة تصريف الأعمال، مرهف أبو قصرة، وفدًا عسكريًا تركيًا رفيع المستوى، بحضور رئيس هيئة الأركان السوري، علي النعسان، وعدد من الضباط. وشملت الزيارة جولة في ثكنات الجيش السوري، حيث ناقش الطرفان قضايا أمنية ودفاعية مهمة، بما في ذلك مكافحة “الإرهاب” والتعاون في المجالات الفنية.
اقرأ أيضاً: الأردن يعلن أعداد السوريين العائدين طوعًا منذ سقوط نظام…
صرح المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، في مؤتمر صحفي بأن تركيا تسعى لتعزيز قدرة سوريا الدفاعية والأمنية كجزء من استراتيجيتها لضمان الاستقرار الإقليمي. وأضاف أن هذه الزيارة تعد خطوة مهمة نحو إعادة بناء الثقة بين البلدين بعد فترة طويلة من الانقطاع.
رفض التصريحات الإسرائيلية ودعم وحدة سوريا
في سياق متصل، أعربت وزارة الدفاع التركية عن رفضها للتصريحات الإسرائيلية التي أكدت فيها الأخيرة أنها لن تسمح بأي تهديد للدروز في جنوب سوريا، تلاها استهداف مواقع في المنطقة. واعتبرت تركيا أن هذه التصريحات تشجع “الأجندات الانفصالية” وتؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة.
تعاون مستقبلي ودعم فني
أكد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، على استعداد بلاده لتقديم الدعم الفني والتدريبي للجيش السوري الجديد، في حال طلبت القيادة السورية ذلك، مشيرًا إلى أن تركيا تمتلك خبرة واسعة في التدريب العسكري. كما شدد على أهمية استقرار سوريا كجزء أساسي من استقرار المنطقة.
رؤية تركية لمستقبل سوريا
في تصريحات لاحقة، أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على دعم تركيا لحل قضايا الأكراد في سوريا، مشددًا على أن تركيا تضمن أمنهم، لكنه جدد تهديده لوحدات حماية الشعب الكردية، متهمًا إياها بسرقة الموارد الطبيعية في سوريا.
يُعد هذا التطور مؤشرًا واضحًا على تحول في السياسة التركية تجاه سوريا، خاصة بعد تولي قيادة جديدة إدارة البلاد، مما يعكس رغبة متبادلة في تعزيز التعاون الأمني والدفاعي لتحقيق الاستقرار الإقليمي.