مركز تدريبي يستهدف الأطفال واليافعين بمجال البرمجة في إدلب

عبد الحميد حاج محمد

عبد الحميد حاج محمد

في خضم النهضة العلمية التي تشهدها المناطق المحررة، أقدم أكاديميون على إنشاء مركز تعليمي تحت اسم (روبوتيك تيك)، يستهدف الأطفال في مجال البرمجة، بمدينة إدلب شمال غرب سورية.

ويُعنى المركز بحسب القائمين عليه بتعليم وتدريب الأطفال واليافعين في مجالات الروبوتيك التعليمي والبرمجة، في خطوة للوصول مع الأطفال المتدربين إلى التطوير والإنتاج.

 

يقول المدير العام لمركز روبيتك تيك (أُبيّ تللو) لصحيفة حبر: “إن فكرة المركز كانت وليدة تجربة تم معايشتها سابقًا في مدينة دمشق قبل التهجير إلى إدلب، وتم العمل على إنشاء المركز قبل نحو عام”.

 

ويضيف أن المركز يعمل على تقديم نماذج تعليمية متميزة تربط بين الجانبين العملي والنظري في آنٍ واحد، وتجمع بين أركان التعلم الأربعة حسب جامعة MIT (المشاريع، والأقران، والشغف، واللعب) التي تضمن عملية تعليمية سليمة وممتعة ومحفزة على الإنجاز والتعلم، وذلك عن طريق عدة مساقات تعليمية موجهة للأطفال واليافعين من عمر 5 إلى 17 سنة.

 

ويشير أن دورة العمل في المركز من دورات تدريبية يخضع لها الأطفال المسجلون في المساق، حيث يتم نخب المهتمين والمتميزين في خطوة نحو تحويلهم إلى أشخاص منتجين قادرين على بناء مشاريعهم الخاصة من برمجيات أو روبوتات بحسب المساق.

 

ويقدّم المركز عدة مساقات أولها البرمجة للأطفال Scratch، وينقسم إلى قسمين، من 5 إلى 7 سنوات مساق التعليم البرمجي بواسطة scratch jr  للأطفال غير القارئين، ومن 7 إلى 12 سنة مساق التعليم البرمجي بواسطة scratch للأطفال القارئين.

 

والمساق الثاني هو الروبوتيك التعليم، ويستهدف الشريحة العمرية من عمر 10 إلى 17 عامًا، وهو روبوت تعليمي مجهز بنسبة معينة ليقوم الأطفال بتصميم المشروع الذي يتمثل بروبوت قادر على حل مشكلة أو عدة مشكلات بحسب توجيه المدرب. أما ثالث مساق فيستهدف الشريحة العمرية من سن 12 إلى 17 عامًا، ويشمل أنظمة التحكم الذكية والروبوتيك وإنترنت الأشياء.

 

ويوضح (تللو) أنهم توجهوا إلى فكرة المركز، كون غالبية مراكز التدريب تركز على طبقة الجامعيين، في حين يتم إهمال الأطفال واليافعين، فارتأوا افتتاح مركز يقوم على التخصص بعيدًا عن التشتت في أنواع التدريبات ويركز على الفئة العمرية الدنيا.

 

ويقول الطفل (عبد الله محمد) لصحيفة حبر إنه سجّل في المركز بعد رؤيته الإعلان، ويضيف أنه اكتسب خبرة، وزوده المركز برغبة في اختراع الأشياء، كما أن ما تعلمه ساعده في أمور حياته.

 

واستدرك الطفل عبد الله قائلًا: “بعد حضور التدريبات بدأت بتنفيذ ما تعلمته في المنزل، وتمكنت من توصيل الأسلاك الكهربائية، إضافة إلى اكتساب الخبرة في الإلكترونيات، وطريقة البرمجة على دارة الأردوينو، واستعمال الحاسب”.

 

وبحسب تللو فإن المركز يهدف إلى       تقديم مواد علمية وتدريبات متميزة وغير متوفر في المنطقة، وتقديم نموذج تعليمي يربط بين الجانب العملي والنظري بشكل واقعي، إضافة إلى تقديم الشمال المحرر على أنه بقعة ليست على هامش العالم، وأنه بالاستطاعة النهوض بواقع التعليم.

 

ويرى أن المركز سيحقق نشر ثقافة التعلم المبكر لعلوم المستقبل، وتحويل البرمجة والروبوتيك إلى ثقافة عامة بين أطفال الجيل الناشئ بحيث ننتقل في خطوة ثانية إلى مجتمع مبتكر ومنتج.

 

 

إدلبالتعليم في إدلباليافعينتعليم البرمجةتعليم اليافعين في إدلبروبوتعبد الحميد حاج محمد