تربية دجاج الزينة مصدر دخل لبعض سكان إدلب

عبد الملك قرة محمد

تنبض الحياة في مدينة إدلب شمال غرب سوريا بتفاعل اقتصادي جديد يعكس إصرار السكان على مواجهة التحديات الاقتصادية بوسائل مبتكرة ومستدامة.

ويبرز العمل في تربية دجاج الزينة كمصدر جديد للدخل يحظى بتقبل واهتمام السكان، حيث يعتبر هذا القطاع الواعد فرصة حقيقية لتعزيز الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل جديدة في المدينة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعصف بالمنطقة، حيث يبدو أن السكان يستشعرون الحاجة الملحة لاستغلال الموارد المتاحة بشكل مستدام لتحسين معيشتهم.

وتعتاد المنازل الريفية السورية على تربية الدجاج من أجل الحصول على البيض البلدي الذي يتميز بأنه أعلى بقيمته الغذائية من البيض العادي.

وبسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة اتجه عدد من السكان لتربية دجاج الزينة الذي يختلف عن الدجاج العادي بالشكل والحجم واللون.

وتشهد السوق المحلية في إدلب نقصًا في إمدادات البيض، حيث يتم إحضارها من ريف حلب الشمالي بسعر يصل إلى دولار واحد للبيضة، مما يعكس الحاجة الماسة إلى تطوير قطاع تربية الدواجن المحلي لتلبية احتياجات السوق المحلية بأسعار مناسبة.

طبيعة العمل

ويقول (محمود الموسى) من إدلب: إن تربية دجاج الزينة أصبحت فرصة مهمة لنا كسكان هذه المدينة، فهي تعطينا فرصة لتحقيق دخل إضافي وتحسين ظروفنا المعيشية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي نمر بها.

وأضاف: قمت بزيادة أعداد الدجاج لديّ، واليوم أملك حوالي 50 دجاجة للزينة وأقوم ببيعها بشكل مستمر  وهذه الدجاجات ليست فقط مصدر دخلي الأساسي بل أمتلك أرضًا صغيرة أزرع فيها بعض أنواع الخضار الورقية التي أبيعها أيضًا.

وتابع: في الوقت الحالي، يبلغ سعر البيضة الواحدة حوالي دولار واحد وبعد تربية الدجاجات وتأمينها بشكل صحي وجيد، يمكن أن يصل سعر الدجاجة الواحدة إلى 15 دولار أو أكثر، وذلك بناءً على جودة الدجاج وجماله وتميزه بالألوان المختلفة حيث يُعتبر اللون والجمال عوامل مهمة في تحديد سعر البيضة، حيث يقدر بعض العملاء البيض المنتج من الدجاج ذات الألوان الزاهية والجميلة بسعر أعلى نظرًا لجاذبيتها ومظهرها الجميل.

أنواع الدجاج 

وللدجاج الخاص بالزينة نوعان هما: الناعم “قزمي” والخشن “براهما، كوشين”، ويتفرع من كل قسم حوالي أربعين نوعًا مثل “المحلق، البيامل، والقطني” من الصنف الناعم، و”براهما سوبر، براهما جولد” من الصنف الخشن.

وهناك أنواع جديدة في سوريا، مثل الدجاج الفيومي إضافة إلى الديوك المقاتلة، كذلك النمساوي والبلدي وغيرها الكثير.

ظروف خاصة لتربية دجاج الزينة في إدلب

مازن عموري أحد الأشخاص العاملين في استيراد البيض ودجاج الزينة إلى مدينة إدلب يؤكد لصحيفة حبر أن دجاج الزينة يحتاج لظروف خاصة واهتمام عال كي تنجح تربيته ويكون مفيداً في توفير دخل لمن يعمل به.

ويشير عموري إلى دجاج الزينة يتمتع بحساسية مرتفعة، حيث يتوقف عن البيض عند سماع الأصوات المرتفعة كالقصف وضجيج السيارات، مما يتطلب الاستقرار والهدوء لنجاح تربيته. هذه الحساسية تشكل تحديًا لمربيه، الذين يبحثون باستمرار عن بيئة مناسبة لإنتاجية الدجاج. بالإضافة إلى ذلك، يتطلب تربية الدجاج الزينة توفر مناخ معتدل وتأمين اللقاحات والأدوية الضرورية لمواجهة الأمراض المعروفة وهذه الأمراض الخطيرة يمكن أن تؤدي إلى وفاة الدجاج إذا لم تُعالج في وقت مبكر، مما يبرز أهمية توفير الرعاية الصحية اللازمة لضمان نجاح عملية التربية.

وأكد عموري ضرورة إبقاء الدجاج داخل المساحة المخصصة لها ومنعها من الخروج، خاصة في حال وجود دجاج مريض في الجوار، لضمان عدم انتقال العدوى وللحفاظ على صحته كما أشار إلى أهمية تطعيم الدجاج بانتظام، مشددًا على أن تكلفة اللقاحات منخفضة وتساهم في تجنب الخسائر التي قد تتكبدها المربين.

أين تباع هذه الطيور؟

يتم بيع القسم الأكبر منها عبر صفحات مختصة على منصات التواصل، تهدف إلى رعاية الصفقات عن بُعد بين المربين والتجار وتعد صفحات “سوق إدلب للحيوانات الأليفة” وسوق إدلب لبيع وشراء طيور الزينة” من بين المنصات الشهيرة التي أصبحت وجهة مقصودة للباحثين عن هذا النوع من الدجاج. يتم عرض الطيور بصورها ومواصفاتها مع طلبات الشراء المعلنة.

 

 

ولا يزال اهتمام بعض مربي الدواجن بدجاج الزينة محدودًا في الأسواق التقليدية، حيث لا تجذب هذه الطيور اهتمام الجميع ولا تتناسب مع استثمارات بعض المربين. ومع ذلك، فإن هذا النوع من الطيور يظل يشكل جزءًا من تنوع الثقافة المجتمعية والتجارية، ويمثل تطورًا في سوق الحيوانات الأليفة في إدلب.

أخبار سورياإدلباقتصادالاقتصاد السوريالزينةتربية دجاج الزينةدجاج الزينةسوريامشاريع صغيرة