سبع قواعد للتعامل مع النساء في مواقع التواصل الاجتماعي

ديما مصطفى سكران

 

 

نحن أبناء القناعة “لا يوجد شيء يسمى صداقة بين الرجل والمرأة”، إلا أن مواقع التواصل الاجتماعي أرغمتنا على استخدام لفظة “صديقي أو صديقتي” مع الجنس الآخر، فكيف يجب التعامل مع هؤلاء “الأصدقاء” مع إمكانية التواصل المفتوحة على مدار الساعة؟ وكيف نضبِط فوضى التعاملات بين الرجال والنساء؟

من الأنسب لنا كنساء أن نحاول وضع بروتوكولات خاصة للتعامل معنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حتى نحصل على تجربة افتراضية آمنة، فإليك أخي الرجل:

١. تَقّبل أن يُساء الظن بك: هناك فجوة ثقة كبيرة بين الجنسين في المجتمعات العربية، لذا أنت مُعرض دوماً لسوء الظن أياً كنت، فلا تعتبر الأمر شخصياً، وبادر بدرء التهمة منذ بداية “الصداقة” بأن تكون حريصاً على التزام القواعد، وألا تفعل ما يثير الشكوك.

٢. ميِّز بين المتزوجة والعازبة: يجد البعض مواقع التواصل فرصة للتعارف الذي قد يفضي إلى علاقة جدية، خاصة في ظل الهجرات ووجود الخطوبة عبر الانترنت، أما حين تكون الأبواب مسدودة في وجه تطور العلاقة نحو شيء جدّي، كأن تكون المرأة متزوجة، تظهر هنا أهمية الالتزام بالقواعد، فما يصح بين عازبَين لا يصح بين رجل وامرأة متزوجة، فلذا أيها الرجل: ميز بين العازبة والمتزوجة!

٣. لا تبالغ في المديح: قد يُؤخذ مديحك على أنه ضرب من المغازلة أو التودد. فليكن مديحك مقتصراً على مدح الفكرة أو المنشور، دون المبالغة في مدح صاحبته.

٤. لا تبادر: طالما أن هناك صعوبة في استقراء رد فعل الطرف الآخر، لذا باختصار لا تبادر في التواصل. هذه القاعدة ستحمي المرأة من المبادرات غير المرغوبة، وستمنع تطور الكثير من العلاقات إلى ما لا يرضي الله سبحانه.

٥. اختصر وكن واضحاً: لو احتجت إلى مراسلة امرأة لشأن محدد، فلا تُلق التحية ثم تنتظر، بل عرّف عن نفسك بوضوح، ثم اكتب ما تريد قوله دفعة واحدة في وضح النهار، وتجنب التواصل ليلاً.

٦. استأذن قبل أي تصعيد في التواصل: استأذن قبل خوض المحادثة، استأذن قبل الكتابة مساء، استأذن قبل الاتصال، استأذن قبل رفع الكلفة، استأذن قبل كل شيء، وتقبّل أن يُرفض استئذانك.

٧. لا ترفع الألقاب: اللقب في الحقيقة ليس إلا مسافة احترام بين الجنسين، يجب ألا يتم تجاوزها بسهولة، أن يخاطب الرجل المرأة بأم فلان أو أستاذة أو أختي أو مدام أو أياً كان اللقب، غير أن يقول لها “يا فلانة” باسمها الصريح. إن المحافظة على الألقاب يُشعر المرأة بهذه المسافة الجليلة بينها وبين محدثها، فتطمئن في تعاملها معه، وتبقى حدود العلاقة أكثر وضوحاً.

ليس الرجال هم فقط المتَّهمون بالسعي للتواصل غير المضبوط مع النساء، بل لدى النساء أيضاً ذات الميل الطبيعي، ولكن الرجال غالبا هم من يبادرون، وهم مبرمجون مجتمعياً للأسف على تحميل مسؤولية ضبط علاقاتهم مع الجنس الآخر للمرأة وحدها، لذا يعتبرون مبادراتهم وإلحاحهم أموراً مبررة بكونهم رجالاً، وهذا يُشكل ضغطاً كبيراً على المرأة، التي تتحمل وحدها مسؤولية الصد وترسيم الحدود.

ولذا فإن التزام الرجال بهذه القواعد يحمي حدود المرأة، ويحصّنها من البقاء دوماً في حالة توجس أثناء تعاملها مع الجنس الآخر، ويجعل بيئة مواقع التواصل أكثر أمانا لها.

التعامل مع المرأةالمرأةالمرأة السوريةالمرأة على مواقع التواصل الاجتماعيديما مصطفى سكرانسوريا