أشباه الألبان.. النظام يشرعن الغش بطريقة جديدة

0 114

سمحت وزارة التجارة الداخلية في نظام الأسد لمعامل الأجبان والألبان المرخصة بتصنيع منتجات "أشباه الألبان والأجبان"، ما أثار سخرية واسعة وانتقادات كثيرة

سمحت وزارة التجارة الداخلية في نظام الأسد لمعامل الأجبان والألبان المرخصة بتصنيع منتجات “أشباه الألبان والأجبان”، ما أثار سخرية واسعة وانتقادات كثيرة.

وجاء ذلك القرار وسط ارتفاع في أسعار الحليب ومشتقاته في مناطق سيطرة النظام، وتزامنًا مع جدل أثاره إنتاج “أصغر عبوة زيت” فرضها واقع ارتفاع أسعار الزيت.

وبحسب القرار الصادر، فإن لمعامل الألبان والأجبان الحق بتصنيع منتجات “أشباه الألبان والأجبان”، ويعرفها بأنها “منتجات غذائية يدخل في تركيبها الأساسي الحليب ومشتقاته ويضاف إليه حسب الرغبة الزيوت النباتية غير المهدرجة، النشاء المعدل، أملاح استحلاب، منكهات غذائية مسموحة.

لمتابعة كل جديد اشترك في قناة صحيفة حبر على تلغرام اضغط هنا

وادعت الوزارة باشتراطها على المعامل عدم خلط خطوط إنتاجها من منتجات الألبان، بمنتجات “أشباه الألبان” وعدم تسمية تلك المنتجات بأسماء منتجات الحليب كاللبن واللبنة، واستبدالها بمصطلحات تتناسب مع طبيعة المادة مثل: “كريم مالح، حامض قابل للدهن، تركيبة، قوالب تغطية وغير ذلك.

مبررات النظام للقرار:

أشارت “التجارة الداخلية” إلى أنّ القرار الخاص بتصنيع أشباه الألبان والأجبان يأتي بسبب “عدم توافر المواد الأولية (الحليب الطازج، الزبدة الحيوانية) في الأسواق المحلية وارتفاع أسعارها بما لا يتناسب مع دخل المواطنين حاليًا، ولجوء الصناعيين إلى استخدام حليب البودرة لارتفاع مخاطر تلف الحليب الطازج في حال توافره لعدم توافر آليات نقل مبردة من المزارع إلى المعامل تضمن وصول حليب سليم وقيام الفلاحين بإضافة المواد المعقمة الضارة كالكلور والفورم الدهيد والماء الأوكجيني إلى الحليب الطازج، ووجود هذه المواد في الأسواق منذ أكثر من 10 سنوات وضرورة مراقبة تركيبها”.

كما يرى العاملون في مؤسسة حماية المستهلك أن من إيجابيات القرار أنه يحدد استخدام المنكهات الطبيعية ضمن المواصفات، وعدم إضافة الزيوت أو السمون المهدرجة، فهي مواد مسرطنة يتم استخدامها في الأسواق.

انتقادات كثير وسخرية من المنتج الجديد:

مع تداول القرار، بدأت تنتشر صفة “أشباه” في مجالات عدة، وخاصة أن معظم التعليقات على القرار تركزت حول أنه موجه للفئة غير القادرة على شراء منتجات الحليب البلدي، الذي وصل وسطي سعر الكيلو منه (غالبًا منزوع الدسم) إلى 1300 ليرة، بينما تقدر منتجاته بأضعاف ذلك، (وسطي الأجور والرواتب محدد وسطيًا بنحو 50 ألف ليرة شهريا).

اقرأ أيضاً:  إحصائية الإصابات الجديدة بفيروس كورونا في سورية

في حين رأى البعض أن القرار هو نوع من “شرعنة الغش” إذ إن اللبن المغشوش موجود في الأسواق وبكثرة، وثمة إقبال عليه نتيجة عدم القدرة على شراء الأفضل، ويرى البعض أن القرار الذي يهدف إلى ضبط تلك العملية وتنظيمها، هو أيضًا يسمح بها، وسيكون من الصعب ضبط نسب ونوع المواد المضافة إلى المادة.

ويختصر أحد المعلقين على القرار قوله : “شبه راتب لشراء شبه جبنة، من أجل شبه حياة”.

الجدير ذكره أن ذلك يدل على عجز النظام عن كفاية المواطنين بعد أن كان يحتل مراتب في التصدير خارج البلد، فقد انتشر قبل أيام منتج زيت يباع في ظروف صغيرة لا تكاد تحوي 50 غرامًا.

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط