الاستثمار الخاص يؤمّن فرص عمل في مدينة أعزاز وريفها

غنى مصطفى

0 3٬305

يسعى الكثير من المستثمرين والتجار لإنشاء مشاريع تنموية تجارية في المنطقة في ظل الاستقرار الأمني الذي تشهده المنطقة، وتحديدًا في مدينة أعزاز شمالي حلب، التي تضم أكثر من 250 ألف نسمة من السكان.

عبد الرحمن (37 عامًا) مهجّر من مدينة حلب يقضي يومه بأعمال البناء ليحصل على أجرٍ يومي 50 ليرة تركية يسد بها رمق أسرته التي تنتظره في أحد المخيمات القريبة من مدينة أعزاز، يقول لصحيفة حبر: “لا يهمني مشقة العمل بقدر استمراره لأستطيع تأمين الخبز والطعام لأولادي الأربعة “.

سعيد المحمد (27عامًا) نازح من ريف إدلب الجنوبي إلى مدينة أعزاز يعمل في إحدى الشركات التجارية، يقول عن عمله: “وجدت عملاً يعينني على قسوة الحياة في ظل النزوح وارتفاع تكاليف المعيشة لأنفق على أسرتي المكونة من أبي وأمي وإخوتي”.

موضحًا أن عمله يؤمّن له مدخولاً شهريًا بما يعادل 100 دولار رغم أنها لا تكفيه، لكن تبقى أفضل من البطالة، على حد قوله.

وشهدت منطقة أعزاز وريفها خلال الفترة الماضية العديد من المشاريع التجارية والاستثمارية الجديدة في مختلف المجالات ما ساهم في تأمين العديد من فرص العمل، (محمد غرير) عضو غرفة تجارة مدينة أعزاز وصاحب مجموعة غرير التجارية وشركات اتصالات أخرى لها أفرع ووكالات في المناطق المحررة في شمال وشرق سورية يبين في حديثه لصحيفة حبر أنه استطاع بهذه المشاريع تأمين فرص عمل كبيرة للموظفين العاملين فيها بأجور جيدة مقارنة مع الأعمال الأخرى وتتناسب مع غلاء الأسعار والأوضاع المعيشية.

تحديات وتسهيلات للمستثمرين والتجار

ويبين (غرير) أن من أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه أصحاب الشركات في المنطقة هو الوضع الأمني غير المستقر نسبيًا، بالإضافة إلى الضرائب المرتفعة ومنع بعض المنتجات، أي عدم إمكانية التصدير بأريحية في المعابر الداخلية للمنتجات المحلية إلى باقي الدول ما يحدّ من دوافع التجار إلى إقامة مصانعهم ومنشآتهم.

وعن التسهيلات التي تُمنح لأصحاب الشركات والمستثمرين في المنطقة يقول (غرير): “إن من هذه التسهيلات هي إمكانية الدخول إلى تركيا، والحكومة التركية منحت العديد من المستثمرين الجنسية التركية، ما وفّر لهم جواز السفر الذي يمكنهم من السفر لمتابعة تجارتهم في العديد من دول العالم، والمجال مفتوح أمام التجار والمستثمرين للعمل في بلدهم وإنشاء شركاتهم ومنشآتهم لخوض سوق العمل وإثبات أنفسهم”.

قطاع البناء والإعمار يؤمّن العديد من فرص العمل:

ويعدّ قطاع البناء والإعمار من القطاعات التي تسهم بزيادة الدخل الاقتصادي للمنطقة وتوفير فرص عمل عديدة للعاطلين عن العمل، بالإضافة إلى توفير السكن بأقساط شهرية تناسب الأوضاع المعيشية، وفي هذا الصدد يقول: (أسامة فاخوري) وهو صاحب معملين للحجر الصناعي والبلوك شرق مدينة أعزاز: “مع انخفاض سعر الليرة التركية أمام الدولار تم زيادة أجور العمال بنسبة 30% وهي تعادل نسبة انخفاض الليرة عمّا كانت عليه سابقًا، وبذلك حافظ على أجور العمال لديه بما يتناسب مع الأوضاع المعيشية الحالية، فالعامل الذي كان يتقاضى 50 ليرة سابقًا بات الآن يتقاضى 70 ليرة تقريبًا، ومن كان يتقاضى 100يوميًا ليرة أصبحت الآن 130 ليرة، و بعض الصنّاع يتقاضون أجورهم بالدولار”.

ويبين فاخوري أنه بمعمليه ومشروعه السكني الذي يشرف على بنائه يضم قرابة 130 عاملاً ثابتًا، فضلًا عن توفير فرص عمل لصهاريج المياه والسائقين لنقل البضائع كل ذلك يخفف ولو بشكل بسيط معدلات البطالة بين السكان والنازحين.

الاستثمار الخاص قد يكون الحل الأمثل في الوقت الراهن لتحريك عجلة الاقتصاد المحلي وزيادة فرص العمل، وبالتالي تقليل نسب البطالة، وتحسين الوضع المعيشي لسكان المنطقة.

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط