اللغات الأفروآسيوية

أنس آغي

0 440

مقدمة

نسوق لكم في الأسطر القادمة أبرز ما جاء في مقالة نشرها الباحث زيكمونت فرايزينكاير في شهر مايو/أيار من العام 2018 عن اللغات الأفروآسيوية وكان ملخصها كما يلي: اللغات الأفروآسيوية هي رابع أكبر شعبة لغوية، يتحدث بها ما يقارب 350 مليون متحدث في وسط وشمال وغرب وشرق أفريقيا والشرق الأوسط، وفي مجتمعات متفرقة في أوروبا والولايات المتحدة والقوقاز. بعض اللغات الأفروآسيوية كالعربية والهوسا والأمهرية والصومالية والأورومو لا زال يتحدث بها الملايين، في حين تواجه بعض اللغات الأفروآسيوية الأخرى خطر الانقراض. تنقسم هذه الشعبة اللغوية – حتى أوائل القرن الحادي والعشرين – إلى ست عائلات: المصرية (منقرضة) والسامية والكوشية والأومية والبربرية والتشادية. هنالك العديد من الخصائص التصنيفية المشتركة بين جميع تلك العائلات، خصوصا، فيما يتعلق بعلم الأصوات. بالإضافة إلى ذلك، فإن تلك اللغات مميزة جدًا فيما يتعلق ببناء الجملة والدوال الضمنية في الأنظمة القواعدية.

بعض اللغات الأفروآسيوية – كالمصرية والأكادية والفينيقية والعبرية والعربية والجعزية – تحظى بنصوص مكتوبة قديمة، على عكس الحال في بعض اللغات الأفروآسيوية التي لم تقترح أو تتبنى أي أنظمة كتابية. كان النسق الكتابي السامي القديم وراء ظهور الأبجديات الحديثة المستخدمة في آلاف اللغات المعاصرة غير المرتبطة بالسامية. لغتان ساميتان – العربية والعبرية (مع بعض من اللغة الآرامية) – تم استخدامهما لكتابة الكتب المقدسة للديانتين الإسلامية واليهودية القرآن الكريم والعهد القديم للإنجيل.

عدد اللغات الأفروآسيوية

بلغ عدد اللغات الأفروآسيوية 375 لغة حسب بعض التقديرات. في الوقت الحالي، لا يمكن إعطاء تقدير دقيق لعدد اللغات الأفروآسيوية، السبب الرئيسي وراء ذلك هو أن العديد من اللغات التشادية لم يتم توصيفها، ولغياب معلومات ضرورية في عدد من لغات هذه الشعبة عن الفهم المتبادل بين اللغات المرتبطة بها؛ كما أن الفهم المتبادل في عائلة اللغات البربرية يحتاج إلى دراسة منهجية.

المناطق الحالية للغات الأفروآسيوية

يتركز استخدام لغات هذه الشعبة بشكل رئيسي في الشرق الأوسط ومناطق شمال وشرق وغرب ووسط أفريقيا، وبحسب التقديرات، يتجاوز العدد الإجمالي للمتحدثين بلغات أفروآسيوية 300 مليون. تحظى بعض لغات هذه الشعبة بعدد كبير من المتحدثين، كاللغة العربية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، والأمهرية والتي هي اللغة الرسمية في إثيوبيا، والهوسا التي تستخدم في المناطق الشمالية من نيجيريا. على صعيد آخر تواجه بعض لغات هذه الشعبة خطر الانقراض، حيث لا يتجاوز عدد المتحدثين بها بضع آلاف.

اللغات السامية

يتم التحدث باللغات السامية في مناطق شمال أفريقيا (لهجات مختلفة من اللغة العربية)، وفي الشرق الأوسط (العربية والآرامية والعبرية)، وإثيوبيا (عدد كبير من اللغات تشمل الأمهرية، التكرينية، والكوراجية)، وفي وسط وغرب أفريقيا (العربية في نيجيريا والكاميرون)، وفي مناطق أخرى هاجر إليها متحدثون بلغات أفروآسيوية (الآرامية في الولايات المتحدة والسويد).

خضع التصنيف الداخلي لعائلة اللغات السامية لتغيرات طفيفة نسبيًا خلال السنوات الخمسين الأخيرة، أكثرها محورية هو تقسيمها إلى شرقية وغربية. تندرج اللغتين الأكادية والإيبيلة تحت اللغات السامية الشرقية، في حين يعتبر ما تبقى من لغات سامية غربيًا. قام هذا التصنيف على أساس بنيوي، حيث إن اللغات السامية الشرقية تعبر عن الأزمنة باستخدام بادئات، في حين تستخدم اللغات السامية الغربية لاحقات للتعبير عن الأزمنة. يجدر بالذكر أن التصنيف الداخلي للغات السامية الغربية لا يزال موضع نقاش حتى الوقت الحالي.

يمكنكم الوصول إلى المقال الأصلي من هنا.

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط