عدة جهات تصدر الأوراق الثبوتية في المناطق المحررة وجميعها غير رسمية!

شمس الدين مطعون

شمس الدين مطعون

تختلف الوثائق الثبوتية التي يحملها الأهالي في مناطق الشمال المحرر باختلاف الجهات التي تصدر عنها.

حيث تُصدر مديرية الأحوال المدنية التابعة لحكومة الإنقاذ في إدلب معظم الأوراق الثبوتية باستثناء البطاقة الشخصية، وتسير المعاملة ضمن دوائرها بأريحية كبيرة، وبتكلفة بسيط وفق عشرات الأهالي.

وتعتمد دائرة النفوس في عملها على السجلات والملفات الأصلية التي حُفظت بعد تحرير المدينة في 2015.

يقول (حمزة) أحد سكان مدينة إدلب: “استطعت تثبيت عقد زواجي، واستصدار دفتر عائلة من دائرة النفوس، وكانت التكاليف بسيطة جدًا، واستطعت الحصول على إخراج قيد للتسجيل في الجامعة بعد شراء عدة طوابع.”

اقرأ أيضاً: حبر تتحقق من ادعاء عدم ترخيص معمل (ريفا فارما) الدوائي

كما تُصدر المجالس المحلية في مناطق ريف حلب الشمالي ضمن مناطق (درع الفرات، وغصن الزيتون) الأوراق الثبوتية بما فيها البطاقات شخصية، التي تسهل على حاملها التعامل بجميع المعاملات القانونية، حيث منعت التعامل بالبطاقات الشخصية الصادرة عن حكومة النظام، ويتمكن أي شخص من الحصول على هذه البطاقة بإجراءات بسيط وبتكلفة رمزية.

يروي (مالك) وهو من أهالي ريف دمشق ويقيم في (أعزاز) تجربته لنا، حيث شرع بداية بالحصول على ثماني صور شخصية خاصة، ومن ثم استخراج ورقة (سند إقامة) من مكتب المختار بالمدينة.

ويتابع (مالك): “حملت هذه الأوراق، ودخلت مكتب الشؤون المدنية بمحلس أعزاز المحلي، وأمام جهاز محمول استكمل الموظف بعض المعلومات عني وأخذ لي صورة، وخلال أقل من عشر دقائق، حصلت على بطاقتي الشخصية الجديدة.”

لكن بالمقابل فإن الكثير من الأهالي في المناطق المحررة أو المهجرين إليها يلجؤون لاستخراج أوراقهم الثبوتية من الدوائر التابعة لحكومة النظام عبر محامين ووسطاء يتقاضون أجورًا مرتفعة جدًا.

اقرأ أيضاً: الدفعة التاسعة من مخيم الهول تخرج إلى هذه المدينة السورية

وسبب لجوء بعض الناس لاستخراج أوراقهم الثبوتية من مناطق النظام عدم ثقتهم بجدية الأوراق التي تصدرها إدارة المناطق المحررة، حيث لاتزال الأوراق الصادرة عن النظام متداولة بشكل كبير، ولها مصداقيتها التي تتغلب في بعض الأحيان على الوثائق المحلية، وتلك المصداقية ليست حبًا بالنظام المجرم إنما تحمل صفة قانونية نابعة من اعتراف المجتمع الدولي بشرعية نظام الأسد.

المحامي (حسام سرحان) يقول في حديثه لصحيفة (حبر): “إنه لا يمكن عدّ الأوراق الصادرة عن المناطق المحررة رسمية؛ لأن من يصدرها ليس مخولًا باستصدارها ولا يعبر عن قانونية الجمهورية العربية السورية، إذ إن حكومة النظام المجرم هي الجهة الرسمية لسورية بالنسبة إلى المجتمع الدولي”.

ويقول (السرحان): “هذه الأوراق التي تصدر من المناطق المحررة ربما تحصل على اعتراف مستقبلاً، لكن هناك أناس مضطرون لاستصدار أوراقهم الثبوتية من مناطق النظام؛ لأنها الأوراق الرسمية التي تعترف عليها الدول وتمكِّن حاملها من الحصول على وثيقة (جواز سفر)، وإذا تم الاتفاق على حل سياسي ربما نشهد نهاية هذه المعاناة.”

يذكر أن الأهالي في الشمال المحرر لا يواجهون أي مشاكل تتعلق بالجهة التي تصدر عنها الأوراق الثبوتية التي يحملونها، إذ تكتفي الجهات التي تتعلق معاملتها بهذه الأوراق معرفة شخصية حاملها.

 

أعزازإدلبالمجلس المحليدرع الفراتدمشقريف دمشقسورياشمس الدين مطعونغصن الزيتون