قوالب الثلج في المحرر.. أسعار مرتفعة ومياه غير نظيفة

فادي أبو منذر

 

في كل عام عند ارتفاع درجات الحرارة يُقبِل سكان الشمال السوري، لا سيما قاطنو المخيمات، على استخدام القوالب الثلجية لتبريد مياه الشرب، وهذه القوالب تُباع على العربيات في الأسواق وتصنَّع في معامل غائبة عن المراقبة، واستخدامهم لتلك القوالب بسبب عدم توافر التيار الكهربائي.

يبدأ موسم صناعة القوالب الثلجية بداية فصل الصيف لكي تحقق أرباحًا في موسمها وتسد حاجة السكان من تأمين المياه الباردة، لكن بعض المعامل تستعمل مياهًا غير صالحة للشرب في صناعة الثلج بسبب غياب الرقابة عنها، يقول أحد سكان المخيمات في منطقة أعزاز (محمد أحمد): “أحيانًا تكون ألوان القوالب الثلجية مختلفة عن بعضها عند البيع، ويعود سبب ذلك لاستخدام مياه غير صالحة للاستعمال البشري.”

ويضيف أحمد:” عند ارتفاع درجات الحرارة يزداد الطلب على تلك القوالب الثلجية، مما يجعل المعامل تعمل بجهد مضاعف، فتقل جودة تلك القوالب، مما يجعلها أقل برودة، وتذوب بسرعة، وبسبب ذلك يحتاج المواطن إلى شراء قالب آخر باليوم نفسه. “

لمتابعة كل جديد اشترك في قناة صحيفة حبر على تلغرام اضغط هنا 

ارتفاع بالأسعار:

وأضاف لنا (خالد عموري) 68 عامًا من سكان المخيمات بريف أعزاز قائلاً: ” ترتفع أسعار القوالب الثلجية مع ارتفاع درجات الحرارة بسبب كثرة الطلب عليها، مما يحرم الكثير من الناس شرب المياه الباردة؛ لأن سعرها الجديد لجشع بعض أصحاب المعامل لا يتناسب مع دخلهم اليومي المتواضع، حيث إن العائلة الكبيرة المؤلفة من 6 إلى10 أشخاص تحتاج قالبًا كاملًا يتراوح سعره بين 12-15 ليرة تركية، وهو مبلغ كبير نوعًا ما عند أصحاب الدخل الخجول؛ لأنه يضاف إلى عدة مصاريف يومية مثل شراء الخبز والمواد الاستهلاكية اليومية.“

أصحاب معامل البوظ يوضحون الأسباب:

أحد معامل الثلج في الشمال السوري (خالد الحلاق) يدافع عن الارتفاع الملحوظ لقوالب الثلج بقوله: ”تختلف أسعار القوالب من معمل لآخر، فهناك معامل تستخدم مياهًا مفلترة أغلى من المياه العادية؛ لأنها تكون مفلترة من الأوساخ وأتباعها، وعملية الفلترة تكون عن طريق فلاتر مياه كبيرة وهي مُكلفة جدًا، أما من يستخدم مياهًا عادية من الينابيع وتوابعها فهي لا تكلف إلا ثمن نقلها من الينابيع والآبار إلى المعامل.“

اقرأ أيضاً: من يهادن طالبان لن يواجه طهران

وقال الحلاق: ”ارتفاع أسعار المواد المحروقة من بنزين وديزل (مازوت) يؤثر بشكل رئيس على أسعار القوالب؛ لأننا نستخدم المولدات الكهربائية في تشغيل آليات صناعة القوالب الثلجية، فضلاً عن أجور العاملين بالمعمل المرتفعة، كما أن ارتفاع أسعار المواد المحروقة يتناسب طردًا مع ارتفاع القوالب الثلجية. “

 

وأضاف (نبيل الخالدي) أحد بائعي القوالب الثلجية على سيارته قائلاً: ”نقوم بشراء القوالب من المعامل، والأسعار ليست ثابتة دائمًا بسبب ارتفاع أسعار المواد المحروقة، وعندما أشتري كمية من القوالب من أي معمل أقوم بحساب مصروف سيارتي بعد نقل القوالب لبيعها في الأسواق، ومن ثم أربح في كل قالب من 3-6 ليرات تركية.”

وأضاف منوهًا عن نظافة المياه المستخدمة في صناعة القوالب: ”المعمل الذي أجلب منه القوالب الثلجية هو نظيف بالنسبة إلى المعامل الأخرى الموجودة في المنطقة، وتعود نظافة المياه المستخدمة في صناعة القوالب إلى ضمير صاحب المعمل؛ لأن المياه غير الصالحة للشرب قد تتسبب في الأمراض وخاصةً في أجواء الجفاف ودرجات الحرارة العالية.“

 

ودخلت سورية موجة حرّ في الفترة الأخيرة، حيث إن درجة الحرارة وصلت في الشمال السوري إلى 42° درجة مئوية، ويستخدم السكان في هذه الأيام القوالب الثلجية لتبريد المياه بدلاً من البرادات التي توجد بشكل قليل؛ لأنها تحتاج التيار الكهربائي لتشغيلها.

 

إدلبالشمال السوريالمخيماتريف حلبسورياصحيفة حبرفادي أبو منذرقوالب الثلج