تدخين النساء.. أحدثُ إكسسوارات الموضة!!

آلاء موسى

0 82

آلاء موسى

أدخن لأن الدخان بالنسبة إليّ وللكثير من النساء موضة في الجلسات النسائية، وهو أمر مهم للبريستيج الاجتماعي والحداثة، بحسب ما صرحت به إحدى النساء المدخنات اللواتي التقينا بهنَّ.

وأضافت بأنها لا تستطيع الابتعاد عنه، فهو برأيها مواكبة للتطور والحرية، فالتدخين بين النساء ظهر في المجتمع الراقي والعائلات الثرية في بلادنا، ثم انتقل ليكون ظاهرة عامة بعد إعلانات كثيرة من شركات التبغ في تضليل العالم وإقناعهم بقبول فكرة تدخين النساء تحت شعار الحرية والمساواة بين الرجل والمرأة.

اقرأ أيضاً: أسلوب جديد لمنظمات إنسانية بدمشق يزيد هموم السوريين

وأشارت إحداهنَّ التي رفضت ذكر اسمها بأن تدخين النساء وسيلة لتخفيف الوزن والحفاظ على الرشاقة والجمال، ولا يقتصر على السلوك فقط، إنما يرمز لتحرير المرأة من قيود العرف لتستقل المرأة وتنافس ميادين الرجل، كما تعبّر عن الحرية الشخصية والجمال والأنوثة!!

وترى بعض النساء أن في التدخين هروب من مشاكلهنَّ والضغوطات المجتمعية، فهو يبدأ كشقاوة بنات ويتطور إلى الإدمان والتباهي به.

لمتابعة الأخبار السياسية والمنوعة اشترك في قناة صحيفة حبر على تلغرام اضغط هنا

وأصبحت جلسات الصديقات لا تحلى إلا بوجود النارجيلة، وعلى الأخص حين تبادل الأحاديث والفضفضة، فلا بد من السيجارة؛ لأنها تلطف الجو وتهدئ الأعصاب وتبعد ضغوطات مشاكلها اليومية سواء من جانب الدراسة أو الأهل أو غير ذلك.

وفي استطلاع رأي بين قسم كبير من الرجال تباينت نظرتهم إلى المرأة المدخنة،  فهناك من رأى أن التدخين لا يعدُّ صفة مشينة تقلل من أخلاقها، لكنها عادة سيئة يمارسها الرجال أيضًا، ولذلك لا يمكن أن نحكم على المرأة المدخنة على أنها امرأة غير صالحة.

وشريحة أخرى عدًّ تدخين المرأة ظاهرة غير صالحة للزواج؛ لأنها ستنقل هذه العادة الى أبنائها في المستقبل فهي ليست قدوة صالحة.

ومع هذا فإن نسبة المدخنات تزداد كلما اتجهت المرأة للعمل خارج منزلها، فالتدخين لدى النساء لم يعد قاصرًا على سن معين، فقد انتشرت بين العاملات وربات البيوت والشابات والعجائز والمتزوجات والعازبات.

وصرح فني التخدير (خالد عبد القادر) بمشفى الرحمة في مدينة دركوش بأن المرضى الذين يقلعون عن تعاطي التبغ أقل عرضة لمضاعفات التخدير مقارنة بالأشخاص الذين يدخنون بانتظام.

وينصح بالإقلاع عن التدخين قبل العمليات الجراحية على الأقل بـ 12 ساعة، فالمدخنون أكثر عرضة من غيرهم لحدوث مضاعفات عديدة أثناء التخدير مثل زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، وذلك بسبب وجود مادة النيكوتين الموجودة بالتبغ.

قصة التدخين لدى النساء تدور في إطار التعبير عن الذات والتقليد الأعمى، لهذا نسبة المدخنات ترتفع يوميًا وبقوة بين طالبات الجامعة ومدارس الثانوية، إذ إن المشهد أصبح أمرًا عاديًا ومقبولًا في الأماكن العامة!!  فإشعال السيجارة أو النارجيلة ترسم صورة المرأة القوية أمام مجتمع لا يقدرها، وعدُّوا ذلك رمزًا لتطور المرأة، حسب ظنهم!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط