المطابخ الرمضانية في الشمال السوري مصدر يتكئ عليه النازحون

أميمة محمد

0 184

أميمة محمد

تنشط الأعمال الخيرية في شهر رمضان المبارك، وتتجلى بالصدقات وحملات سداد الديون عن المحتاجين في البقاليات، أو من خلال مطابخ رمضانية تحضّر وجبات غذائية وتوزعها على الأهالي الصائمين الأكثر حاجة، وتؤمِّن في الوقت ذاته فرصًا للعمل بها، فيكون العمل مكللا بالحب والشغف للعطاء أكثر من كونه رغبة في تأمين المصروف وجمع المال، كما أخبرنا بعض العاملين في المطابخ.

اقرأ أيضاً: رمضان وموائد الدموع والقهر في مخيمات إدلب

مشروع يوفر أكثر من 2000 وجبة يوميًا للأهالي

يستمر فريق منظمة (أمل للإغاثة والتنمية) في تأمين الوجبات الطازجة لأكثر من 400 عائلة في أماكن مختلفة من منطقة جنديرس بريف حلب، ومنها: (ديوانية فوقانية، وديوانية تحتانية، وتل السلور، ومخيم رحمات)، وذلك في خطوة منهم لتغطية الاحتياجات الغذائية للاجئين في تلك المناطق، والتخفيف من معاناتهم اليومية طيلة شهر الخير.

تواصلت صحيفة حبر مع (محمد فطراوي) المسؤول المباشر عن المشروع، الذي أخبرنا عن آلية العمل في المطبخ الرمضاني لديهم والفئات المستفيدة منه بقوله: “مطبخنا المتنقل بدأ مع بداية شهر رمضان وسيستمر طيلة الشهر، نعمل من خلاله على تقديم أكثر من 2000 وجبة متكاملة يوميًا لأهلنا النازحين في منطقة جنديرس”.

لمتابعة الأخبار السياسية والمنوعة اشترك في قناة صحيفة حبر على تلغرام اضغط هنا

مضيفاً: “نُعدُّ وجبات متنوعة داخل مطبخنا الرمضاني في أيام الأسبوع، كالفروج المقلي وأرز الكبسة والبازلاء واللحمة وغير ذلك، كيلا يمل الناس من تكرار الوجبة نفسها، وتكون هذه العملية تحت إشراف أخصائي تغذية يتابع آلية تحضير وطبخ الأكل بالتدريج، ودراسة السعرات الحرارية التي تحتويها بحيث تلائم الجميع.”

 

النظافة وإجراءات السلامة والصحة التي يتبعها المطبخ

ويكمل (الفطراوي) حديثه قائلاً بأنهم يعتمدون كليًا وسائل التعقيم قبل بدء طهي الطعام وبعد الانتهاء منه بشكل يومي، والالتزام بالفحص الصباحي للموظفين قبل المباشرة بعملهم من خلال أجهزة الحرارة لفحص الكورونا، وكذلك الامتناع عن العمل سواء طهي الطعام أو توزيعه بدون الكمامات وأغطية الرأس والقفازات.”

 

كيف يتم الحفاظ على الطعام طازجًا وتلافي حدوث التسمم؟

يؤكد مسؤول المشروع بأن عملية تجهيز المواد وتحضيرها تكون في الساعات الأولى من النهار، بينما مرحلة نضج الطعام تكون بحدود الساعة الرابعة عصرًا، وبهذه الأثناء يتم تبريد الطعام وتجهيزه بصحون خاصة وتغليفه بأكياس مناسبة للحفاظ عليه طازجًا لحين موعد الإفطار، وبجانب كل وجبه تترافق مادة الخبز، حيث يتم إيصاله للأهالي بالوقت المناسب.

 

ارتفاع أسعار المواد الغذائية جعل وجبة الإفطار أمنية لدى بعض النازحين

(أم صبحي) نازحة من جبل الزاوية بريف إدلب إلى مدينة سلقين الحدودية مع تركيا ترى أنه لا يوجد عدل في توزيع المواد الإغاثية بشكل عام من قبل الهيئات المسؤولة، فهناك أشخاص تستلم في الشهر أكثر من سلة غذائية وغيرهم لا يصله شيء.

وتكمل قائلة: “الأسعار ارتفعت بشكل جنوني مع بداية الشهر الفضيل، فالعائلة المكونة من ستة أشخاص مصروفهم الشهري لا يقل عن 200 دولار، وفي رمضان العام الماضي كانت تصلنا وجبات إفطار وأحيانًا طعام للسحور، أما الآن لم يصلنا شيء حتى اللحظة، ولا يوجد أي مدخول لنا؛ لأن زوجي متقاعد ورواتبه بقيت عند النظام.”

وبحسب التقارير العالمية، فإن 11.1 مليون شخص في سورية بحاجة مواد إغاثية، فقد تسبب عقدٌ من الحرب الحافلة بالانتهاكات بنقص الأمور المعيشية، وعجز معظم السكان عن كسب قوتهم، وبات التخوف من قطع المعونات الخارجية وهمًا يلاحقهم.

فبالرغم من استجابة المشاريع الإغاثية لحاجة الكثير من الأهالي اللاجئين في المخيمات، إلا أن الحاجة تبقى أكبر وتفوق استطاعتهم في تلبية متطلبات الجميع.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط