أسلوب جديد لمنظمات إنسانية بدمشق يزيد هموم السوريين

عبد العزيز عنان

0 63

عبد العزيز عنان

يشتكي العديد من السوريين القاطنين في مناطق سيطرة النظام عمومًا ومدينة دمشق خصوصًا من تناقص كمية مواد السلة الغذائية ضمن المساعدات الإنسانية المقدَّمة للشعب السوري، التي تُوزع عليهم تحت إشراف منظمات محلية تُعنى بموضوع الإغاثة.

هذه المنظمات تعمل تحت مراقبة ضباط النظام وبتوجيهات مباشرة منهم، حيث توزع هذه المنظمات المساعدات للأشخاص المدعومين والواسطات حسب شهادات أهالي من المنطقة.

اقرأ أيضاً: فراس طلاس يكشف عن اسمين اختارهما الأسد لمنافسته!

في حين بدأت المنظمات بالتلاعب في محتويات السلة الغذائية ووضع بعض المواد غير اللازمة مكان السكر والزيت وبعض المواد الأخرى، ولم تعد تكتفي بإنقاص المواد والتلاعب بها، فقد راحت تباعد مواعيد توزيع السلل من نظام شهري إلى نظام ربع سنوي، في حين يعتمد السكان في مناطق سيطرة النظام على المساعدات الإنسانية بشكل كبير في ظل نقص حاد في المواد بشكل عام.

لا تخفي (أم خالد) 45 عامًا وهي أم لست بنات وثلاثة أولاد خيبة أملها وحزنها بعد أن عادت إلى مسكنها في أحد أحياء دمشق وهي تحمل السلة الغذائية ورأت ما بداخلها من فقدان بعض المواد المهمة وتخفيض كميتها مثل مادة الزيت والسكر التي تعدُّ أساسية في مطبخ السوريين، وقالت أم خالد: “الحمد لله هي أحسن من ولا شيء، ثمة أناس كتيرين لا يستلمون إغاثة، ولا يجدون شيئًا يأكلونه.”

وأضافت (أم خالد) لصحيفة حبر: “هذه المرة المساعدة الإنسانية تكاد تكون نصف الكمية المعتادة تقريبًا، كما أن هناك الكثير من المواد التي تم الغاؤها، فضلًا عن توزيع بنظام الوساطات للمقربين من النظام على عينك يا تاجر”.

لمتابعة الأخبار السياسية والمنوعة اشترك في قناة صحيفة حبر على تلغرام اضغط هنا

بالمقابل يقول (أبو أيهم) اسم مستعار، وهو رب أسرة مكونة من 8 أشخاص: “إن الوضع يزداد سوءًا بشكل كبير في سورية، ولم يعد شيء يكفي لا مساعدة إنسانية ولا غيرها في ظل غلاء هسيتري تعانيه مناطق سيطرة النظام، ما كنا تشتريه بالأمس لا تستطيع النظر إليه اليوم أصبح لدينا حلم في شراء اللحوم والأسماك وغالبية أنواع الفواكه، وأصبح البرغل والأرز والحمص و المعكرونة مكونات الوجبة الرئيسة.”

ويضيف أن النظام عاجز عن توفير أدنى مقومات الحياة وفوق هذا يتدخل في عمل المنظمات ويحرم الآلاف الناس ممَّا يسد رمقهم المتخم بالعجز والفاقة.”

الناس في حالة يأس كبيرة بعد وصولهم إلى وضع لا يطاق تحت سيطرة نظام لا يعرف الرحمة ولا الشفقة، (الفساد، والمحسوبية، وتتفذ الشبيحة، ومسؤولو النظام) أدى إلى ازدياد الطين بلة ودفع الأهالي إلى مرحلة جديدة من التجويع والذل الممنهج

يشار إلى أنّ وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، كان قد قال، في نهاية شهر فبراير/شباط الماضي، أمام مجلس الأمن الدولي: “إنّ ما يقارب 60 في المائة من السكان السوريين، أي 12.4 مليون شخص، لا يحصلون بانتظام على ما يكفي من الغذاء الآمن والمغذي”، وأشار إلى أنّ 4.5 ملايين شخص إضافي، انزلقوا إلى هذه الفئة خلال العام الماضي. كما دعا لوكوك، الشهر الماضي، إلى عدم تخفيض المساعدات الإنسانية عن سورية.

وكانت الدول المانحة تعهدت نهاية الشهر الفائت، بتقديم 6.4 مليارات دولار مساعدات إنسانية للسوريين الذين فرّوا من الصراع المتواصل في سورية منذ عقد من الزمن. في حين كانت الأمم المتحدة تأمل جمع مبلغ قدره 10 مليارات دولار في مؤتمر بروكسل الخامس حول سورية، الذي عُقد عن طريق الفيديو، يومي 29 و30 مارس/آذار الماضي. ما دفع منظمات الإغاثة الدولية العاملة في سورية إلى إدانة نقص المبالغ التي تعهدت بها أكثر من 50 دولة مانحة لمحاربة الفقر والعوز على الفور.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط